أثارت اختيارات وكالة ناسا لرواد فضاء مهمة أرتميس 3 جدلاً واسعاً بعد الإعلان عن أن جميع رواد الفضاء الأربعة هم من الذكور، حيث أكد مسؤولو الوكالة أن هذه الاختيارات استندت إلى المؤهلات الفردية وليس لاستبعاد أي جنس، ويشمل الطاقم كلاً من راندي بريسنيك قائد المهمة ولوكا بارميتانو طيار المهمة وأندريه دوجلاس وفرانك روبيو أخصائيي مهمات، بينما يُعتبر بوب هاينز مرشحاً احتياطياً.

وفقاً لموقع “space”، فإن وجود طاقم يتكون فقط من الذكور يعد أمراً نادراً في الوقت الراهن، حيث يبلغ عدد رواد الفضاء النشطين في ناسا 37 رائد فضاء، منهم 15 رائدة، مما يعكس نسبة تقارب 40% للنساء، ومنذ بدء رحلات ناسا إلى محطة الفضاء الدولية بواسطة شركة SpaceX في عام 2021، كان هناك دائماً على الأقل امرأة واحدة في كل مهمة، حيث قامت 11 من أصل 15 رائدة فضاء نشطة في ناسا برحلات إلى الفضاء خلال السنوات الخمس الماضية.

كواليس الجدل القائم عن طاقم أرتميس 3

في أعقاب إعلان ناسا، انتقد عدد من المتخصصين في التواصل العلمي، مثل إميلي كالاندريلي التي كانت مسافرة على متن صاروخ بلو أوريجين السياحي وكاميل بيرجين المتخصصة في التسويق الفضائي، غياب النساء عن الطاقم.

كما علق سيان بروكتور، التي سافرت مع مدير ناسا جاريد إسحاقمان على متن مهمة Inspiration4 في عام 2021، حيث كتبت على إنستجرام أن نجاح هذه المهمة قد يمهد الطريق لطاقم أرتميس 4 النسائي بالكامل.

فيما يتعلق باختيار رواد فضاء مهمة أرتميس 3، أشاد إسحاقمان بمكتب رواد الفضاء التابع لناسا وبنورم نايت رئيس مديرية عمليات الطيران بالوكالة، حيث اعتبر أن اختياراتهم تمثل أفضل رواد الفضاء لإتمام المهمة بنجاح.

وقال إسحاقمان في مؤتمر صحفي عقب إعلان الطاقم إنه لا ينبغي تحميل هذا الأمر أكثر مما يحتمل، مشيراً إلى أن نسبة الإناث في دفعة رواد الفضاء السابقة كانت تتجاوز 50%، مؤكدًا أن الاختيار يتم بناءً على المؤهلات اللازمة لتحقيق أهداف المهمة.

كما نشر إسحاقمان توضيحاً مفصلاً على موقع سبيس إكس رداً على ردود الفعل التي تراوحت بين خيبة الأمل والغضب، مشيراً إلى رحلات فضائية سابقة مولها وقادها، حيث كانت نسبة الإناث في تلك الطواقم 50%.

وأضاف أن عملية اختيار طاقم ناسا لا تخضع لأي تعيينات سياسية، موضحاً أن النساء يشكلن ما يقارب 50% من القيادات في مراكز الوكالة ومديريات المهمات.