شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث فقد جرام الذهب حوالي 1370 جنيهًا من قيمته بعد أن بلغ مستويات قياسية في 10 مارس الماضي، ليصل سعره الآن إلى نحو 6130 جنيهًا بحلول 10 يونيو، مما يعني تراجعًا بنسبة 18.3% خلال هذه الفترة.
هذا الانخفاض يأتي بالتزامن مع تراجع المخاوف في الأسواق العالمية وتحسن شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، وهو ما أثر بشكل مباشر على تسعير الذهب في السوق المصري، حيث تعتبر خسارة 1370 جنيهًا للجرام واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدتها الأسعار محليًا مؤخرًا، خاصة بعد الارتفاعات القياسية التي دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة في مارس.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب
يتأثر أداء الذهب في مصر بعدة عوامل رئيسية، من أبرزها تحركات الأسعار العالمية للمعدن الأصفر وسعر صرف الدولار، بالإضافة إلى حجم الطلب في السوق المحلي، مما يجعل الأسعار عرضة لتقلبات سريعة سواء بالارتفاع أو الانخفاض وفقًا للمتغيرات الاقتصادية محليًا وعالميًا.
بيانات التضخم
تأثرت أسعار الذهب أيضًا بالبيانات التي كشف عنها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، حيث تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو مقارنة بـ3.8% في أبريل، كما ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.9% مقابل 2.8% في الشهر السابق، مما ينذر بزيادة محتملة في أسعار الفائدة.
على المستوى الشهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.5% خلال مايو، بعد زيادة بلغت 0.6% في أبريل، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، وإن كانت بوتيرة أقل من الشهر الماضي، حيث جاء الارتفاع مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الطاقة، التي صعدت بنسبة 3.9% خلال مايو، بعد ارتفاعها 3.8% في أبريل، لتسهم بأكثر من 60% من إجمالي الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار، كما شهد مؤشر الغذاء ارتفاعًا بنسبة 0.2% على أساس شهري، مدعومًا بزيادة أسعار الأغذية خارج المنازل بنسبة 0.3%.

