تستعد الحكومة البريطانية للإعلان عن مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى حماية الأطفال على الإنترنت، حيث تتضمن هذه الإجراءات حظر الوصول إلى بعض منصات التواصل الاجتماعي التي تُعتبر “ضارة” للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، مع السماح باستخدام منصات أخرى تُعتبر أكثر أمانًا.

وفقًا لتقارير إعلامية بريطانية، جاء هذا التوجه من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد مشاورات مع أسر فقدت أبناءها نتيجة المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي، بالإضافة إلى دراسة التجربة الأسترالية التي أقرت حظرًا مشابهًا للأطفال دون 16 عامًا في ديسمبر الماضي.

على الرغم من أن قرار الحظر الكامل قد لا يتم الإعلان عنه في الأيام القليلة المقبلة، إلا أن الحكومة تدرس إجراءات عاجلة للحد من استغلال الأطفال عبر الإنترنت، وخاصة فيما يتعلق بإنتاج وتداول الصور ذات الطابع الجنسي التي تُستخدم في جرائم الابتزاز الإلكتروني.

تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال وسلامتهم الرقمية، حيث ناقشت الحكومة البريطانية خلال الأشهر الماضية عدة مقترحات تشمل فرض حدود زمنية للاستخدام، وحظر بعض الخصائص الإدمانية داخل التطبيقات، بالإضافة إلى تطبيق حظر تجول رقمي للأطفال.

ولا تقتصر هذه التوجهات على بريطانيا فقط، إذ تدرس دول أوروبية عدة، بما فيها فرنسا والدنمارك وبولندا، تشديد القواعد المنظمة لاستخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، بينما أعلنت اليونان عزمها منع من هم دون 15 عامًا من الوصول إلى هذه المنصات اعتبارًا من يناير 2027.