تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة زهرة العلا، التي أسهمت بموهبتها الفريدة في تشكيل ملامح الفن العربي، حيث تميزت بأدائها العاطفي وملامحها الرقيقة، وقد كانت بداية حلمها بعيدًا عن الأضواء، إذ كانت تتمنى أن تصبح طبيبة، لكن موقفًا إنسانيًا غير مسار حياتها، حيث روت في إحدى مقابلاتها كيف ساهم التمثيل في تحسين الحالة النفسية لإحدى صديقاتها المريضات، مما جعلها تدرك القيمة الحقيقية للفن ودوره المؤثر في حياة الأفراد، لتنمو شغفها بعالم التمثيل حتى اتخذت قرارًا بالانطلاق في هذا المجال الذي أضفى عليها شهرة واسعة.

زهرة العلا وقصة حبها مع الراحل صلاح ذو الفقار

تظل قصة حبها مع الفنان الراحل صلاح ذو الفقار من أبرز محطات حياتها الشخصية، حيث بدأت خلال تصوير فيلم “رد قلبي”، وفي أحد المشاهد التي جمعتهما عن الزواج، قال لها صلاح ذو الفقار مازحًا: “ما تيجي نخليها جد”، لتتحول المزحة إلى قصة حب حقيقية انتهت بالزواج

رغم قوة المشاعر التي جمعتهما، فقد قرر صلاح ذو الفقار في البداية إبقاء الزواج سرًا تجنبًا لجروح مشاعر زوجته الأولى وأبنائه، وشهد يوم عقد القران موقفًا استثنائيًا كاد أن يعطل الزيجة بالكامل، حيث تأخر صلاح ذو الفقار لساعات طويلة عن الموعد المحدد، مما أثار غضب زهرة العلا وأسرتها، قبل أن يتبين أنه تعرض لحادث خطير إثر قرصة ثعبان كادت تودي بحياته، ولم يصل إلى منزلها إلا في الثانية صباحًا، وعندما شاهدت الضمادة على ذراعه تبدد غضبها سريعًا.

أصر صلاح ذو الفقار على إتمام الزواج في اليوم نفسه، والبحث عن مأذون في ساعات الفجر الأولى، لتبدأ رسميًا قصة زواجهما التي لم تستمر طويلاً، إذ بدأت الخلافات تتسلل إلى العلاقة، خاصة بسبب غيرة زهرة العلا الشديدة على زوجها، وهو ما أثر على استقرار حياتهما، وزادت الأزمة بعد تصريحها الشهير: “أنا مش زوجة، أنا عشيقة شرعية”، وهو التصريح الذي أغضب صلاح ذو الفقار بشدة

بعد نحو 18 شهرًا فقط انتهت الزيجة بالطلاق، إلا أن الانفصال لم ينهِ مشاعر الود والاحترام بينهما، حيث حافظا على علاقة صداقة قوية استمرت حتى رحيل صلاح ذو الفقار، وكانت زهرة العلا من أكثر المتأثرين بخبر وفاته.

تزوجت زهرة العلا أربع مرات خلال حياتها، إلا أن أطول زيجاتها وأكثرها استقرارًا كانت من المخرج حسن الصيفي، الذي عاشت معه نحو 45 عامًا وأنجبت منه ابنتيها منال وأمل الصيفي.

زهرة العلا وصلاح ذو الفقار
زهرة العلا وصلاح ذو الفقار
زهرة العلا
زهرة العلا ومشهد رد قلبي