تحل اليوم، 10 يونيو، ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة زهرة العلا، إحدى أبرز الأسماء في تاريخ الفن المصري التي انطلقت مسيرتها من المسرح، حيث التحقت بفرقة زكي طليمات وقدمت مجموعة من المسرحيات المهمة مثل “البخيل” و”مريض بالوهم” و”فتش عن المرأة” و”7 فرخات وديك”، مما ساعدها على صقل موهبتها تحت إشراف عميد المسرح العربي يوسف وهبي، وهو ما منحها خبرة فنية مبكرة جعلتها تتألق في عالم الفنون.
مشوار زهرة العلا من المسرح للسينما
انتقلت زهرة العلا إلى شاشة السينما، حيث نجحت في بناء مسيرة حافلة تجاوزت 120 فيلمًا، وتعاونت خلالها مع كبار نجوم الفن، ومن أبرز أعمالها السينمائية “رد قلبي” و”جميلة” و”إسماعيل يس في الطيران” و”جمعية قتل الزوجات” و”أنا الهارب” و”أنا لا أكذب ولكنني أتجمل” و”أيام الرعب”، مما أكّد مكانتها كواحدة من أهم نجمات جيلها.
كما شاركت على الشاشة الصغيرة في نحو 50 مسلسلًا تليفزيونيًا، من أبرزها “إني راحلة” إلى جانب محمود مرسي وليلى حمادة ومحمد العربي، وكذلك “على هامش السيرة” مع أحمد مظهر و”زهور وأشواك” مع صلاح ذو الفقار.
ورغم تنوع أدوارها، يبقى دور “هنادي” في فيلم “دعاء الكروان” من أبرز المحطات الفنية في مشوارها، حيث قدمت شخصية إنسانية مؤثرة كشفت عن قدراتها التمثيلية الكبيرة، وظل هذا الدور واحدًا من أكثر الأدوار ارتباطًا بها.
وفي سنواتها الأخيرة، فضلت زهرة العلا الابتعاد عن الأضواء، وكشفت ابنتها المخرجة منال الصيفي في تصريحات تليفزيونية سابقة أن والدتها اتخذت قرار الاعتزال بعد عودتها من أداء فريضة الحج، حيث شعرت برغبة في التفرغ لحياتها الخاصة، وانتقلت في أواخر أيامها للإقامة مع ابنتها، وكانت حريصة على قضاء معظم وقتها برفقة أسرتها.
ورحلت زهرة العلا بعد أن تركت إرثًا فنيًا ضخمًا يجمع بين الرقي والبساطة والموهبة الصادقة، لتظل واحدة من أجمل نجمات الفن المصري اللاتي نجحن في حجز مكانة خاصة في قلوب المشاهدين عبر أجيال متعاقبة.

