تسود أجواء من الحزن والقلق في الأوساط الرياضية بعد استبعاد الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من إدارة مباريات كأس العالم 2026 التي تنطلق غدًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمشاركة 48 منتخبًا، حيث كان يُنتظر أن يمثل أرتان قارة أفريقيا في هذا الحدث الكبير.

سبب استبعاد أرتان من المونديال

ذكرت صحيفة “ذا أتلتيك” أن السلطات الأمريكية اتخذت قرارًا بمنع الحكم الدولي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم امتلاكه تأشيرة سارية واعتماد رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وذلك بسبب وجود صلات بأشخاص يُشتبه بارتباطهم بمنظمات مصنفة إرهابية، حيث أشارت المعلومات المتداولة إلى وجود “معطيات سلبية” حول ارتباطاته المحتملة، مما أدى إلى هذا القرار المفاجئ.

وتعرض أرتان لتحقيق واستجواب استمر لأكثر من 11 ساعة قبل أن يتم احتجازه لفترة قصيرة ثم ترحيله إلى تركيا، على الرغم من استكماله جميع الإجراءات الرسمية المتعلقة بالسفر والمشاركة في الفعاليات المرتبطة بـ”فيفا”.

استقبال جماهيري للحكم الصومالي

احتشد المئات في مطار آدم عدي الدولي لاستقبال الحكم الصومالي، الذي حظي بتعاطف واسع بعد استبعاده من إدارة مباريات المونديال إثر منعه من دخول الولايات المتحدة، على الرغم من اختياره ضمن قائمة حكام البطولة العالمية.

وامتلأت ساحات المطار بالأعلام الصومالية والهتافات الداعمة، حيث رفع المشجعون لافتات تحمل رسائل فخر وتقدير للحكم الدولي، مؤكدين أنه يمثل مصدر اعتزاز للرياضة الصومالية مهما كانت ظروف غيابه عن الحدث العالمي.

جاء الاستقبال الشعبي الكبير ليعكس حجم التضامن الذي حظي به أرتان داخل الصومال وخارجها، بعدما تحولت قضيته إلى واحدة من أبرز القصص المثيرة للجدل قبل انطلاق كأس العالم 2026.

من جانبه، أشاد الاتحاد الصومالي لكرة القدم بمسيرة الحكم الدولي، مؤكدًا أن نجاحاته على الساحة الأفريقية والدولية تجعله أحد أبرز الوجوه الرياضية في البلاد، وأن استبعاده من البطولة لن يقلل من مكانته أو من إنجازاته طوال مشواره.

وشدد الاتحاد على أن أرتان سيبقى رمزًا للتحكيم الصومالي ونموذجًا للأجيال الصاعدة، معربًا عن ثقته في مواصلة حضوره القاري والدولي خلال السنوات المقبلة رغم خيبة الأمل التي رافقت غيابه عن المونديال.

بدوره، وجه الحكم الصومالي رسالة شكر إلى الجماهير وكل من ساندوه خلال الأزمة، مؤكدًا تقديره الكبير لحجم الدعم الذي تلقاه، ومشددًا على أن ما حدث لن يثنيه عن مواصلة العمل والتطور والسعي لتحقيق المزيد من النجاحات في مسيرته التحكيمية.