تراجعت العملة الرقمية “بيتكوين” اليوم الأربعاء نتيجة موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر، حيث تصاعدت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مما أثر سلبًا على شهية المستثمرين للمخاطرة ودفعهم نحو الأصول الآمنة، ومع هذا التراجع، انخفضت “بيتكوين”، التي تعد الأكبر من حيث القيمة السوقية، بنسبة 3% لتصل إلى 61,375.50 دولار، مما أدى إلى فقدان معظم المكاسب التي حققتها في بداية الأسبوع بعد إعلان شركة “ستراتيجي” عن زيادة حيازتها من العملة المشفرة.

أسعار العملات الرقمية

تراجعت أيضًا عملة “إيثريوم”، التي تحتل المرتبة الثانية من حيث القيمة السوقية، بنسبة 3.3% لتسجل 1630.78 دولار، وأظهرت بيانات السوق تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 168 مليون دولار منذ بداية الأسبوع، مقارنة بخروج أكثر من خمسة مليارات دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مما يعكس تحسنًا نسبيًا في وتيرة البيع المؤسسي.

تزامن تراجع “بيتكوين” مع انخفاض واسع في أسواق الأسهم والأصول مرتفعة المخاطر، حيث عززت التطورات الجيوسياسية الطلب على الدولار الأمريكي وغيره من الملاذات الآمنة، وازدادت حدة التوترات في الشرق الأوسط بعد تنفيذ إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في المنطقة ردًا على ضربات أمريكية سابقة قرب مضيق هرمز، وذلك بعد حادث إسقاط مروحية عسكرية أمريكية في المنطقة مطلع الأسبوع.

أثارت هذه التطورات مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع، مما أضعف الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، على الرغم من التصريحات الأمريكية المتكررة التي تشير إلى اقتراب التفاهمات بين الجانبين، كما أسهم ارتفاع أسعار النفط بعد هذه الأحداث في زيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي وما قد يترتب عليه من استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية لفترة أطول.

يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مايو في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بأن توفر مؤشرات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، خاصة بعد الارتفاعات الأخيرة في معدلات التضخم المدفوعة بزيادة أسعار الطاقة، وفي المقابل، حد من خسائر “بيتكوين” تراجع وتيرة التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية المرتبطة بالعملة الرقمية بعد ثلاثة أسابيع متتالية من عمليات التخارج المكثفة.