بعد سنوات من الانتظار، يعود منتخب مصر إلى كأس العالم مجددًا، حيث يستعد “الفراعنة” لخوض منافسات مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ويبرز في صفوف الفريق أربعة أسماء تحمل خبرات سابقة في البطولة العالمية، مما يزيد من أهمية هذه المشاركة بالنسبة لهم وللجماهير المصرية.
منتخب مصر يشارك في كأس العالم 2026
تأتي المشاركة الثانية دائمًا بطابع مختلف، حيث لا تقتصر على خوض بطولة جديدة، بل تعكس العودة إلى حلم طال انتظاره بعد اكتساب الخبرات والتجارب، ويتطلع هذا الرباعي إلى استثمار ما اكتسبه من تجارب سابقة لقيادة المنتخب نحو إنجاز تاريخي ينتظره الجميع.
يعود منتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب منذ نسخة روسيا 2018، التي شهدت خروج الفريق من دور المجموعات، لكن المنتخب الحالي يبدو أكثر نضجًا وخبرة، خاصة مع وجود عناصر عايشت تلك التجربة وتسعى لتغيير الصورة هذه المرة.
حسام حسن
يعتبر حسام حسن الأكثر خصوصية بين هذه الأسماء، حيث عاش كأس العالم لاعبًا ومدربًا، ففي عام 1990 كان أحد أبرز نجوم الجيل الذي أعاد منتخب مصر إلى المونديال بعد غياب طويل، وشارك في النسخة التي أقيمت بإيطاليا وقدم خلالها أداءً قويًا أمام منتخبات كبيرة.
اليوم يعود “العميد” إلى البطولة من موقع مختلف، حيث يقود الجهاز الفني للمنتخب الوطني، وقد نجح في قيادة المنتخب إلى النهائيات دون أي خسارة، مما يعيد الأمل للجماهير المصرية في تقديم مشاركة مختلفة، مستفيدًا من شخصيته القوية وخبرته الطويلة، كما أن وجوده يمنح المنتخب بعدًا معنويًا مهمًا.
محمد صلاح
عندما شارك محمد صلاح في كأس العالم 2018، كان يواجه ظروفًا صعبة بعد إصابة قوية قبل انطلاق البطولة، ومع ذلك، تمكن من ترك بصمته سريعًا بتسجيل هدفي مصر في شباك روسيا والسعودية، ليصبح أحد أبرز الأسماء في تلك النسخة.
بعد ثماني سنوات، يعود محمد صلاح إلى المونديال وهو أكثر نضجًا وخبرة، حيث صنع مسيرة استثنائية في الملاعب الأوروبية، وتكتسب مشاركته أهمية مضاعفة هذه المرة، ليس فقط بسبب قدراته الفنية، بل أيضًا لدوره القيادي داخل غرفة الملابس، حيث يمثل مصدر الإلهام لزملائه.
محمود تريزيجيه
يصعب على الجماهير المصرية نسيان الدور الذي لعبه محمود حسن تريزيجيه في رحلة التأهل إلى مونديال 2018، حيث كان له دور بارز في الحصول على ركلة الجزاء التي سجل منها محمد صلاح هدف التأهل الشهير.
منذ ذلك الحين، خاض تريزيجيه تجارب احترافية عديدة ساهمت في تطوير شخصيته، ليصبح أحد أكثر لاعبي المنتخب خبرة وتأثيرًا، ويعود إلى كأس العالم هذه المرة كلاعب أكثر نضجًا وقدرة على تحمل المسؤولية، مما يجعله من أهم الأسلحة الهجومية للمنتخب.
محمد الشناوي
إذا كان مونديال 2018 قد شهد بزوغ نجم محمد الشناوي، فإن نسخة 2026 تمنحه فرصة جديدة لإثبات مكانته كأحد أفضل الحراس في تاريخ الكرة المصرية، حيث دخل بطولة روسيا دون ضجيج لكنه سرعان ما أصبح أحد أبرز نجوم المنتخب بعد أدائه الاستثنائي.
يصل الشناوي إلى كأس العالم 2026 حاملًا شارة القيادة، حيث يحظى بثقة كبيرة من الجهاز الفني وزملائه، ويمثل وجوده أحد أهم عوامل الاستقرار في الخط الخلفي للمنتخب، خاصة مع قدرته على التعامل مع الضغوط الكبرى وقيادة الدفاع في أصعب المواجهات.
بين مدرب عاش المونديال لاعبًا وثلاثة نجوم سبق لهم تمثيل مصر في روسيا 2018، يدخل هذا الرباعي بطولة كأس العالم 2026 بأهداف مختلفة عما كانت عليه قبل ثماني سنوات، حيث تبدو الطموحات أكبر بكثير مع رغبة حقيقية في كتابة فصل جديد من تاريخ الكرة المصرية وتحقيق إنجاز طال انتظاره.
ومع امتزاج الخبرة بالطموح، يراهن منتخب مصر على هذا الرباعي لقيادة الحلم المصري في النسخة الأكبر من كأس العالم.

