في حديثه عن مسيرته الفنية، استعرض القيصر كاظم الساهر تفاصيل من حياته قبل أن تتفتح له أبواب الشهرة، حيث عاش ظروفًا قاسية دفعت به إلى النوم في الحدائق والمقاهي، وعمل كمدرس موسيقي مقابل خمسة دنانير شهريًا، وكان يتنقل حاملاً عوده على ظهره، مشيرًا إلى أن الفن يتطلب الكثير من الجهد والتضحيات، فالجمهور الذي يستمتع بأداء الفنان على المسرح لا يدرك كم من السنوات بذلها في سبيل الوصول إلى تلك اللحظة.
خلال تصريحاته التلفزيونية، أوضح الساهر أنه لا يغني كلمات بل قصائد، حيث يرفض 90% من النصوص التي تصل إليه، ويختار فقط الشعر الراقي، مؤكدًا أن أغنية “مدرسة الحب” كانت نقطة تحول في حياته، وأشار إلى أنه عندما يكتب أغنية يجب أن تلمسه عاطفياً، فإذا لم تبكِه أثناء التلحين فلن يغنيها للناس.
كما أكد أن الجمهور هو من صنع كاظم الساهر، واصفًا نفسه بأنه مجرد صوت ينقل مشاعرهم، ووصف علاقته بالجمهور العربي بأنها “علاقة عشق” وأنهم بمثابة عائلته الثانية، واعتبر الشهرة “سجنًا ذهبيًا” حيث استغنى عن الكثير من أجلها، وأهم ما فقده هو خصوصيته.
وعن بلده العراق، قال الساهر إنه الحب الأول والأخير، مهما تنقل وغنى، فقلبي هناك، وقد دمعت عينه وهو يؤكد أنه لو عاد به الزمن لاختار أن يكون ابن الموصل مائة مرة، وفيما يتعلق بالحب، أوضح أنه بالنسبة له ليس مجرد كلمة بل هو فعل وتضحية، وجميع أغانيه تدور حول الحب الصادق، واصفًا نفسه بأنه “رومانسي لدرجة الغباء”، وهو ما يعتبره سبب نجاحه وأيضًا سبب تعبه.
وشدد على أهمية الرسالة لدى الفنان الحقيقي، حيث يجب أن يكون لديه هدف أعمق من مجرد الأداء من أجل المال، رافضًا الغناء الهابط حتى لو كان سيجلب الملايين، مؤكدًا أن الموسيقى لغة عالمية يسعى من خلالها لنقل كلماته العربية إلى جميع أنحاء العالم.
وعند سؤاله عن اللحظة التي شعر فيها بالنجاح، أجاب: “يوم شاهدت طفلًا في الشارع يغني أغنية من أغاني.. وقتها عرفت أن صوتي وصل”

