شهد الأسبوع الماضي تراجعًا كبيرًا في أسعار الذهب العالمي، وذلك نتيجة لظهور بيانات قوية من قطاع العمالة، مما زاد من توقعات السوق بأن البنك الفيدرالي الأمريكي قد يرفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية.

أسعار الذهب اليوم

سجلت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم كالتالي عيار 24 بلغ 7371 جنيهًا، وعيار 21 وصل إلى 6450 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5529 جنيهًا، والجنيه الذهب سجل 51600 جنيهًا.

الذهب العالمي

على مستوى الأسعار العالمية، انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 4.7% خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ شهرين ونصف عند 4311 دولار للأونصة، بعد أن افتتح الأسبوع عند 4520 دولار للأونصة وأغلق عند 4327 دولار للأونصة. هذا الانخفاض جاء نتيجة كسر الذهب لمتوسطه المتحرك الأسي لمدة 200 يوم، مما أدى إلى مزيد من الهبوط في الأسعار. تزامن هذا مع كسر خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، مما زاد من حدة التراجع وفقًا للتحليل الفني.

بدأ الأسبوع بتحركات متذبذبة للذهب، حيث كان الميل نحو الهبوط بسبب فشل المفاوضات المتعلقة بالحرب الإيرانية في التوصل إلى اتفاق لإنهاء التدخل العسكري في لبنان، وكذلك عدم إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

جدل حول مصنعية الذهب

وفي سياق متصل، أكد محمود نجم الدين، رئيس نجم الدين لتجارة الذهب والفضة، أن النقاش حول المصنعية يخلق نوعًا من “وهم المصنعية” لتغطية التسعير العشوائي لخام الذهب. وأوضح أن الرأي العام ينشغل بمناقشة بضعة جنيهات تُضاف ككلفة إنتاج طبيعية تشمل أجور العمالة والطاقة، بينما يتم تجاهل الفجوة الأكبر التي تتمثل في عدم ارتباط السعر المحلي بالسعر العالمي.

وأشار نجم الدين إلى أن ارتفاع سعر جرام الذهب محليًا بمقدار 200 جنيه، بينما لا تتجاوز زيادة المصنعية 30 جنيهًا، يعني أن الـ170 جنيهًا المتبقية تمثل “علاوة سعرية غير مبررة” بسبب اختلالات العرض والطلب. وطالب نجم الدين بضرورة وجود إطار تنظيمي يضمن شفافية التسعير، من خلال الربط المباشر بالسعر العالمي، وتوثيق المصنعية بشكل واضح، مع إصدار فواتير إلكترونية تفصل بين سعر الجرام وقيمة المصنعية.

كما دعا لتفعيل دور الأجهزة الرقابية لمتابعة تجار الجملة ومنصات التسعير الإلكترونية، ودعم صناديق الاستثمار في الذهب كبديل آمن للشراء الفيزيائي، مما يساهم في تقليل الطلب المصطنع على السبائك والجنيهات.