في مثل هذا اليوم، نتذكر الفنان محمود المليجي الذي غادر عالمنا في 6 يونيو عام 1983، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا جعله واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، وُلد في قرية “مليج” بالمنوفية، وبدأت مسيرته الفنية مع فرقة الفنانة فاطمة رشدي حيث قام بأدوار صغيرة قبل أن تكتشف موهبته وتمنحه فرصة البطولة في فيلم “الزواج”، ورغم فشل الفيلم، لم يثنه ذلك عن التوجه إلى فرقة رمسيس الشهيرة، ليبدأ حياته كممثل محترف بعد أن عمل ملقنًا، مما ساهم في تشكيل أسلوبه الفريد في التقمص الفني.

ترك المليجي أثرًا واضحًا على المسرح منذ انضمامه إلى فرقة “فاطمة رشدي”، حيث انتقل لاحقًا إلى فرقة “إسماعيل ياسين” ثم فرقة “تحية كاريوكا” وأخيرًا فرقة المسرح الجديد، وقدّم أكثر من عشرين مسرحية، منها أدواره البارزة في مسرحيات مثل يوليوس قيصر وحديث ذات يوم والولادة، كما كان له دور فعال في الرابطة القومية للتمثيل والفرقة القومية للتمثيل، مما يعكس التزامه بالفن المسرحي.

محمود المليجي والملاكمة

قد لا يعرف الكثيرون أن المليجي كان لديه شغف بالملاكمة، حيث صرح في وقت سابق برغبته في أن يصبح ملاكمًا كبيرًا، وشارك بالفعل في بطولة ملاكمة، حيث واجه خصمًا يفوقه وزنًا بخمسة عشر كيلو، وشارك في مباراة عانى خلالها من شدة الضربات، مما دفعه إلى الانسحاب حفاظًا على سلامته، ليقرر بعد تلك التجربة التخلي عن حلمه في الملاكمة.

من أبرز أعماله السينمائية نذكر الأرض وجفت الدموع ولقاء مع الماضي، مجانين بالوراثة وصائد النساء وانتهى الحب والبحث عن المتاعب، بالإضافة إلى مسلسلاته مثل أحلام الفتى الطائر مع عادل إمام كضيف شرف، وبرج الحظ مع محمد عوض، والأيام مع الفنان الراحل أحمد زكي، والقط الأسود.

توفي المليجي بعد مسيرة فنية استمرت لأكثر من خمسين عامًا، تاركًا وراءه جمهورًا متأثرًا بأعماله وإبداعه الذي لا يزال يُذكر حتى اليوم.