تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Snap Inc وMeta Platforms وTikTok وGoogle انتقادات حادة ودعاوى قضائية بعد الكشف عن وثائق داخلية توضح استراتيجيات متعمدة لاستهداف الطلاب خلال ساعات الدراسة، حيث أظهرت هذه الوثائق أن الشركات كانت تدرك تأثير تطبيقاتها على تشتت انتباه المراهقين داخل الفصول الدراسية.
وبحسب تقارير صحفية نقلتها صحيفة The New York Times، فإن بعض هذه الشركات سعت لزيادة التفاعل داخل المدارس من خلال إشعارات ومحتوى لحظي، حيث أظهرت الوثائق أن تطبيق Snapchat كان يرسل تنبيهات للطلاب خلال اليوم الدراسي تشجعهم على مشاركة ما يحدث داخل الفصول، وهو ما اعتبر وقتًا مناسبًا لزيادة التفاعل حتى أثناء الحصص.
كما تكشف الوثائق عن استراتيجيات تسويقية أخرى اعتمدتها الشركات مثل تجنيد طلاب المدارس الثانوية كسفراء للعلامة التجارية أو تقديم حوافز مادية صغيرة للترويج لمنصات مثل Instagram بين أقرانهم، وفي الوقت نفسه، كانت خوارزميات بعض المنصات، خاصة YouTube، تقترح محتوى غير مرتبط بالدراسة مما زاد من مستوى التشتت لدى الطلاب.
من جهة أخرى، أظهرت التسريبات أن فرق السلامة داخل بعض الشركات حذرت من خطورة هذه السياسات، إلا أن الإدارة في بعض الحالات لم تتخذ خطوات كافية لتقليل الإشعارات خلال ساعات الدراسة، معتبرة أن المستخدمين سيظلون يستخدمون المنصات بغض النظر عن القيود.
قضائيًا، تم التوصل إلى تسوية أولية بقيمة 27 مليون دولار مع إحدى المناطق التعليمية في ولاية كنتاكي، بينما تستمر قضايا أخرى تطالب بتعويضات قد تتجاوز المليار دولار ضد هذه الشركات، ورغم ذلك، يرى بعض الخبراء القانونيين أن هذه الغرامات قد لا تكون رادعًا كافيًا مقارنة بأرباح شركات التكنولوجيا الضخمة.
ويشير التقرير في مجمله إلى تصاعد الجدل حول مسؤولية شركات التواصل الاجتماعي تجاه الفئات العمرية الصغيرة، وسط دعوات متزايدة لفرض تشريعات أكثر صرامة تنظم طريقة استهداف الطلاب داخل البيئات التعليمية وتحد من تأثير الإشعارات والخوارزميات خلال أوقات الدراسة.

