واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها اليوم الجمعة، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية في الأسواق العالمية، وهو ما أثر على أسعار الأعيرة المختلفة محليًا. سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7428.5 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 حوالي 6809.5 جنيه، وسجل عيار 21 – الأكثر تداولًا – نحو 6500 جنيه، في حين وصل سعر عيار 18 إلى 5571.5 جنيه، وسجل الجنيه الذهب نحو 52000 جنيه.

التراجع في الأسعار المحلية جاء في وقت تستمر فيه التقلبات في سوق الذهب العالمي، حيث أظهر تقرير حديث صادر عن مجلس الذهب العالمي عودة البنوك المركزية لزيادة احتياطياتها من المعدن النفيس خلال أبريل 2026، بعد أن سجلت صافي مبيعات خلال مارس الماضي.

الذهب يتراجع محليًا وعالميًا والبنوك المركزية تضيف 17 طنًا لاحتياطياتها

التقرير أوضح أن البنوك المركزية العالمية أضافت نحو 17 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها في أبريل، مما يعكس استمرار الثقة في المعدن الأصفر كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تعيشها الأسواق العالمية. البنك المركزي البولندي احتفظ بمكانته كأكبر مشترٍ للذهب، حيث أضاف 14 طنًا جديدة إلى احتياطياته، ليصل إجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى 45 طنًا، مواصلًا سياسته لتعزيز احتياطياته الذهبية.

كما واصلت الصين تعزيز حيازاتها من الذهب، بإضافة 8 أطنان خلال الشهر، وهو أعلى مستوى شهري للمشتريات منذ ديسمبر 2024، مما يعني أنها سجلت الشهر الثامن عشر على التوالي من عمليات الشراء المستمرة. المحللون يرون أن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب يعكس توجهًا متزايدًا نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على بعض الأصول التقليدية، في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية المستمرة. هذه التحركات تؤكد أن الطلب المؤسسي على الذهب لا يزال قويًا، رغم التراجعات السعرية الأخيرة، مما يعزز من مكانة المعدن الأصفر كملاذ آمن لدى الحكومات والمستثمرين خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والمالي.