انخفضت أسعار الذهب اليوم الجمعة، ويبدو أنها تتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية واضحة، حيث تسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في تراجع الآمال حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما لا تزال المخاوف من ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة تسيطر على السوق.
سجلت أونصة الذهب انخفاضًا خلال تداولات اليوم بنسبة 1.3%، حيث وصل سعرها إلى أدنى مستوى عند 4355 دولار، بعد أن افتتحت التعاملات عند 4474 دولار، وذلك عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكية الذي جاء أفضل من المتوقع، مما يعزز فرص بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
انخفاض الذهب
تراجعت أسعار الذهب بنسبة 1.7% حتى الآن هذا الأسبوع، بعد أن شهدت تذبذبًا حول مستوى 4500 دولار للأونصة، إذ يحاول السعر تجميع الزخم للخروج من هذه المنطقة العرضية. في سياق آخر، أعلن حزب الله رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار الجديد في لبنان، بينما أكد الكيان الصهيوني عدم سحب قواته، مما يعرقل جهود الولايات المتحدة لوقف القتال، ويهدد إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران التي تشترط إنهاء العمليات العسكرية في لبنان لاستئناف المفاوضات.
هذا الوضع أعاد التشاؤم بشأن حل النزاع الإيراني، مما أثر سلبًا على أسعار الذهب، ورفع توقعات زيادة أسعار الطاقة، مما يزيد من الضغط على التضخم في الأسواق، وهذا بدوره يزيد من الضغوط على أسعار الذهب.
توقعات الفائدة الأمريكية
تتوقع الأسواق أن هناك احتمالاً بنسبة 51% لرفع البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، في ظل استمرار ضغوط التضخم، وقد تتزايد هذه النسبة في حال شهدت بيانات سوق العمل تحسنًا ملحوظًا، ما قد يفتح المجال أمام رفع الفائدة دون مخاوف من التأثير على النمو.
صرح عضو البنك الفيدرالي جيفري شميد بأن أمام المركزي الأمريكي خيارين: إما التريث في رفع أسعار الفائدة أو زيادتها لكبح جماح التضخم الذي تجاوز الهدف المحدد لسنوات، بينما أكدت عضوة البنك ماري دالي أن مسار أسعار الفائدة سيعتمد على تطورات الاقتصاد، مشيرةً إلى أن السياسة النقدية في وضع جيد وأن الاحتياطي الفيدرالي مستعد للاستجابة لأي من الخيارين
السندات الحكومية الأمريكية
تعرضت سندات الخزانة الأمريكية لموجة بيع قوية بعد أن أظهرت بيانات التوظيف الأمريكية لشهر مايو نموًا فاق جميع التوقعات، مما دفع المتعاملين في الأسواق إلى تسعير احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بشكل كامل قبل نهاية العام الجاري.
هذا التحول المفاجئ في توقعات السياسة النقدية أدى إلى ارتفاع عوائد السندات عبر مختلف الآجال، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات استمرار التشديد النقدي في ظل قوة سوق العمل الأمريكي، وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 4.12%، كما صعد العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليسجل 4.53%، في انعكاس مباشر لزيادة الرهانات على بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

