قدمت شركة Apple تقنية 3D Touch لأول مرة مع هاتف iPhone 6S في عام 2015، حيث كانت تهدف إلى تمييز شدة الضغط على الشاشة لتوفير تفاعلات مختلفة للمستخدمين، ومع ذلك، لم تحقق هذه التقنية الانتشار المتوقع، مما أدى إلى إيقافها تدريجيًا حتى اختفائها من أجهزة iPhone 11 في عام 2019، كما تم حذف دعمها برمجيًا في إصدارات iOS اللاحقة.

لماذا أوقفت أبل ميزة 3D Touch؟

رغم كونها تقنية مبتكرة، إلا أن 3D Touch لم تلقَ قبولاً واسعًا، حيث لم يكن معظم المستخدمين على دراية بوجودها أو لم يستخدموها بشكل منتظم، بالإضافة إلى أن المطورين لم يقوموا بدمجها بشكل كافٍ داخل التطبيقات، مما دفع Apple إلى تبسيط التجربة والتركيز على ميزات أخرى مثل تحسين البطارية وتقنيات العرض الحديثة مثل ProMotion وشاشات Always-On Display في الأجهزة الأحدث، كما أن التكلفة الإنتاجية وتعقيد التصنيع ساهمت في تقليل جدوى استمرار هذه التقنية ضمن هواتف الشركة.

هل يمكن أن تعود 3D Touch مستقبلًا؟

حتى عام 2026، لا توجد أي مؤشرات رسمية من شركة Apple على نية إعادة إحياء 3D Touch أو دمجها في أجيال iPhone القادمة، حيث يبدو أن الاتجاه الحالي داخل الشركة يميل نحو تبسيط التفاعل مع الشاشة بدلاً من إضافة طبقات حساسية معقدة، خاصة بعد نجاح بديلها المعروف باسم “الضغط المطوّل” (Long Press)، الذي يقدم وظائف مشابهة بشكل أبسط، حيث يمكن للمستخدم الضغط مطولًا على التطبيقات أو الروابط أو الصور لعرض اختصارات أو معاينات سريعة، وهي وظائف كانت تعتمد سابقًا على 3D Touch.

لماذا لم تنجح الفكرة رغم قوتها؟

من الناحية التقنية، كانت 3D Touch فكرة قوية ومبتكرة، لكنها احتاجت إلى وعي أكبر من المستخدمين ودعم أوسع من المطورين، حيث لم يعرف كثير من المستخدمين أن هواتفهم تدعم هذه الميزة، بينما لم يبنِ المطورون تطبيقات تعتمد عليها بشكل أساسي، مما جعلها ميزة “خفية” أكثر من كونها جزءًا أساسيًا من تجربة الاستخدام، وبالتالي، بقيت محدودة الاستخدام مقارنة بالميزات الأخرى الأكثر وضوحًا وسهولة.

بدائل 3D Touch الحالية

بعد إيقاف التقنية، استبدلتها Apple بتجربة أكثر بساطة تعتمد على الضغط المطوّل والإيماءات المختلفة داخل النظام، هذه البدائل متاحة حاليًا في iOS وتؤدي نفس الوظائف الأساسية تقريبًا، ولكن بطريقة أسهل وأكثر اتساقًا بين التطبيقات، كما أن بعض الأجهزة الحديثة تقدم وظائف مشابهة عبر أزرار مادية ذكية مثل “Camera Control”، الذي يتيح التحكم في الكاميرا عبر ضغطات وإيماءات مختلفة، رغم أن بعض التقارير تشير إلى أن Apple قد تبسطه مستقبلًا أيضًا بسبب تعقيد الاستخدام.

هل يمكن أن يتغير القرار مستقبلًا؟

نظريًا، يمكن لأي شركة إعادة إحياء تقنيات قديمة إذا أصبحت مجدية من جديد، لكن بالنسبة لـ Apple، فإن الاتجاه الحالي لا يشير إلى ذلك، حيث تميل الشركة إلى إزالة الميزات التي لا يلاحظها المستخدمون أو التي تزيد من تعقيد التجربة، بدلاً من إعادة إدخال تقنيات لم تحقق انتشارًا واسعًا.