في مثل هذا اليوم، نُحيي ذكرى رحيل الفنانة هدى سلطان، تلك الممثلة التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، حيث بدأت مسيرتها الفنية في عام 1950 بعد أن اكتشفها المنتج جبرائيل نحاس، الذي رآها كوجه فني مميز وأقنعها بالانطلاق في عالم السينما من خلال فيلم “ست الحسن”، لتكون تلك البداية انطلاقة لمشوار حافل بالأعمال الفنية التي أثرت في وجدان الجمهور.

 

أبرز أدوار هدى سلطان

قدمت هدى سلطان مجموعة من الأفلام التي تُعتبر علامات في تاريخ السينما، حيث نال فيلم “امرأة في الطريق” شهرة واسعة وجوائز عدة، بالإضافة إلى مشاركتها في أفلام مثل “السكرية” المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ و”جعلوني مجرماً” و”فتوات الحسينية” و”كهرمان” و”الاختيار” و”وداعا بونابرت”، مما يعكس تنوع أدوارها وقدرتها على تجسيد الشخصيات المختلفة بمهارة.

 

زواجها من فريد شوقي وثنائيتهما الفنية

تزوجت هدى سلطان من الفنان فريد شوقي، وقدما معًا أكثر من عشرين فيلمًا، مما جعلهما ثنائيًا مميزًا في السينما المصرية، حيث كان آخر ظهور لها بعد غياب دام عشرين عامًا في فيلم “نظرة عين” كضيفة شرف، لتظل ذكراها عالقة في أذهان محبيها.

كما كانت لها إسهامات بارزة في الدراما التلفزيونية، حيث قدمت مسلسلات مميزة مثل “زينب والعرش” و”أرابيسك” و”زيزينيا” و”الليل وآخره” و”الوتد” و”ليالي الحلمية” و”رد قلبي” و”زي القمر” و”للثروة حسابات أخرى”، وكان آخر أعمالها “سلالة عابد المنشاوي” لا يابنتى العزيزة.

وعلى خشبة المسرح، تركت أيضًا بصمة واضحة من خلال مجموعة من المسرحيات التي تعد من أبرز ما قدمته، مثل “وداد الغازية” و”الحرافيش” و”الملاك الأزرق” و”بمبة كشر” و”سيد درويش”، وتوفيت عام 2006، تاركة خلفها إرثًا فنيًا غنيًا في السينما والدراما والمسرح، مما يجعلها واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ الفن المصري.