في سياق التحضيرات لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، تحدث المخرج محمد محمود عن تفاصيل تنظيم المهرجان وتوزيع المهام بين الفريق، مستعرضًا كيفية الاستفادة من التجربة الفرنسية في مهرجان «كليرمون فيران» التي ساهمت في تشكيل رؤيتهم الإدارية والفنية، حيث أظهرت تلك التجربة أهمية التنسيق والتعاون بين الأعضاء لتحقيق أهداف المهرجان بشكل فعّال.
وأشار محمود خلال ندوة أقيمت في بوابة مولانا إلى أنه عندما شارك هو ومديرته الفنية موني محمود بفيلم «حاجة ساقعة» في مهرجان «كليرمون فيران»، بدأ تقسيم المهام بطريقة غير رسمية حيث كان لكل فرد حرية اختيار المهمة التي تناسبه، ومع مرور الوقت، اتضح أن تركيزه هو ومدير المهرجان سعدون كان على الجانب الإداري بينما كانت موني متحمسة لكل ما يتعلق بالجوانب الفنية مثل الصورة والألوان، مما جعلهم يتجهون بشكل طبيعي إلى المهام التي تتناسب مع اهتماماتهم، مما أضفى على العمل روحًا من التعاون والمرونة.
كما تابع محمود بقوله إن موني، بعد عودتها من مهرجان «كليرمون فيران»، اتخذت قرارًا صارمًا بمنع دخول أي شخص إلى القاعة أثناء عرض الأفلام، حيث واجهوا تحديًا حقيقيًا في إقناع الجمهور بجدوى هذا النظام، وذكر أنه حدث نقاش حاد في مكتبة الإسكندرية في أول يوم من تنفيذ القرار، حيث كان هناك استنكار من بعض المخرجين الذين شعروا بأنهم يُمنعون من حضور عروض أفلامهم.
وردًا على ذلك، كانت حجتهم أن دخولهم قد يؤثر سلبًا على جودة العرض، حيث إن مدة الفيلم تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة فقط، وأن فتح وغلق الأبواب بشكل متكرر قد يتسبب في تسرب الضوء والضجيج مما يؤثر على تجربة المشاهدة، وأوضح أنهم كانوا يسعون جاهدين لتوفير عرض مثالي، وفي اليوم التالي، فوجئوا بحضور الجميع مبكرًا مما دل على نجاحهم في تغيير هذا السلوك.
مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير
تأسس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وتنظمه جمعية دائرة الفن برعاية وزارة الثقافة المصرية وهيئة تنشيط السياحة وريد ستار ومحافظة الإسكندرية، حيث يترأس المهرجان المخرج محمد محمود، ويشغل منصب مدير المهرجان محمد سعدون، بينما تتولى الإدارة الفنية موني محمود.
ضمت الهيئة الاستشارية العليا للمهرجان مجموعة من أبرز صُنّاع السينما، منهم المخرج يسري نصر الله والمنتج صفي الدين محمود والدكتورة إيناس عبد الدايم والفنان صبري فواز والناقدة علا الشافعي والمنتج أحمد فهمي والفنانة هنا شيحة ومهندس الديكور أنسي أبو سيف.

