يستعد منتخب مصر لدخول غمار كأس العالم 2026 بمواجهة حاسمة أمام منتخب بلجيكا يوم 15 يونيو الجاري ضمن الجولة الأولى لدور المجموعات، حيث تمثل هذه المباراة أهمية بالغة لكلا المنتخبين في سعيهما للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
تاريخ مواجهات مصر وبلجيكا قبل موقعة كأس العالم 2026
تظهر الأرقام التاريخية تفوق واضح لمنتخب مصر قبل صافرة البداية، حيث يمتلك الفراعنة أفضلية ملحوظة في سجل المواجهات المباشرة مع المنتخب البلجيكي على مدى أكثر من قرن.
فقد حقق المنتخب المصري الفوز في أربع من خمس مواجهات سابقة، بينما حقق منتخب بلجيكا انتصارًا واحدًا فقط، مما يمنح الفراعنة دفعة معنوية قوية قبل اللقاء المرتقب على أكبر مسرح كروي في العالم.
آخر مواجهة بين الطرفين كانت في نوفمبر 2022 في ملعب جابر الأحمد الصباح بالكويت، حيث تمكن منتخب مصر من تحقيق فوز ثمين بنتيجة 2-1، سجل فيه مصطفى محمد ومحمود حسن “تريزيجيه” هدفي الفراعنة، بينما سجل لويس أوبيندا هدف بلجيكا.
هذا الانتصار يعكس استمرار التفوق المصري على المنافس الأوروبي، خاصة أن بلجيكا لم تحقق الفوز على الفراعنة سوى مرة واحدة في تاريخ المواجهات، وكان ذلك في عام 2018 خلال مباراة ودية ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم في روسيا.
شهدت تلك المباراة تفوقًا بلجيكيًا بثلاثية نظيفة، حيث ظهر المنتخب المصري بأداء متحفظ تحت قيادة هيكتور كوبر، الذي اعتمد على الأسلوب الدفاعي والتركيز على النتيجة أكثر من الأداء الهجومي.
أما البداية الحقيقية للتفوق المصري على بلجيكا فترجع إلى عام 1920 عندما حقق المنتخب الوطني فوزًا تاريخيًا بنتيجة 4-2 على الأراضي البلجيكية، قبل أن تتوقف المواجهات بين المنتخبين لفترة طويلة.
استؤنفت اللقاءات في عام 1999 عندما كان منتخب مصر يستعد للمشاركة في كأس القارات بالمكسيك، حيث حقق رجال المدرب الراحل محمود الجوهري الفوز بهدف دون رد، مؤكدين استمرار العقدة المصرية أمام الشياطين الحمر.
وفي عام 2005، قدم الجيل الذهبي للفراعنة بقيادة المدرب حسن شحاتة واحدة من أقوى مبارياته الدولية، حيث اكتسح منتخب بلجيكا برباعية نظيفة في القاهرة، مما عكس الفوارق الفنية الكبيرة التي كانت تصب في مصلحة المنتخب المصري.
ومع اقتراب المواجهة السادسة بين المنتخبين، يدخل منتخب مصر اللقاء مدعومًا بأفضلية تاريخية واضحة، لكنه يدرك أن مباريات كأس العالم لا تعترف بسجلات الماضي، خاصة أمام منتخب بلجيكي يضم مجموعة من اللاعبين ذوي الخبرات الكبيرة في الملاعب الأوروبية.
يبقى التاريخ في صف الفراعنة، لكن الحسم سيكون داخل المستطيل الأخضر، حيث يسعى المنتخب المصري لاستغلال تفوقه المعنوي وتحويله إلى بداية مثالية في مشواره بالمونديال، آملاً في تعزيز حظوظه مبكرًا في التأهل إلى الدور التالي.

