تتجلى في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير روح الإبداع السينمائي الذي بدأ بمجهودات ذاتية من قبل مجموعة من صناع الأفلام القصيرة، حيث أشار المخرج محمد محمود رئيس المهرجان إلى كواليس تأسيسه منذ الدورة الأولى، موضحًا أهمية هذا الحدث في تقديم منصة متخصصة للفيلم القصير في مصر، حيث لم يكن هناك وقتها مهرجان يركز فقط على هذا النوع من الأفلام.
وفي حديثه مع “بوابة مولانا”، قال محمد محمود: “نحن صناع أفلام قصيرة؛ سعدون مخرج، وموني مدير تصوير، وأنا مخرج أيضاً، وفي عام 2014 لم يكن هناك مهرجان متخصص حصريًا للفيلم القصير في مصر، بل كانت الأفلام القصيرة تُعرض كأقسام هامشية في المهرجانات الكبيرة، بينما كانت هناك مهرجانات عالمية مخصصة فقط للأفلام القصيرة، مما جعلنا نتساءل: لماذا لا يكون لدينا في مصر مهرجان مماثل؟”
تأسيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير
تابع محمد محمود قائلًا: “فكرنا في تأسيس مهرجان حقيقي معني فقط بالفيلم القصير في الإسكندرية، بحيث لا يتعارض أو ينافس أي مهرجان آخر بل يكمل المشهد السينمائي، وفي عام 2015 أقمنا الدورة الأولى بإمكانيات بسيطة جدًا وبدون خبرة إدارية سابقة، كان هدفنا الأول هو الوصول بالفيلم إلى الجمهور، فنزلنا إلى شوارع الإسكندرية القديمة مثل كوم الدكة ومحطة الرمل والمنشية، ووزعنا المنشورات (الفلايرات) وندعو الناس قائلين: تعالوا شاهدوا سينما مجانية، سينما لكل الناس”
وأشار إلى أن الوعي بالمهرجان تطور مع مرور الوقت، حيث أدركوا أن المهرجان ليس مجرد عروض أفلام، بل هو شبكة من الأنشطة والفعاليات والروابط الإنسانية والفنية، وبدأوا بالانفتاح على التجارب العالمية، مضيفًا أنه يمكن القول إنهم تجاوزوا مرحلة التجارب المستنسخة التي تُرى أحيانًا في مصر.
وعن أبرز ما يميز المهرجان بعد 12 دورة، ذكر محمد محمود: “ما يميز المهرجان في دورته الثانية عشرة هو حجم الشراكات الدولية، لدينا تعاون وشراكات مع مؤسسات سينمائية في المكسيك وبوليفيا وروسيا، ومع منظمة الأفلام الأوروبية المستقلة، ومهرجان ميامي للأفلام القصيرة في أمريكا، وجائزة مدريد في إسبانيا، بالإضافة إلى شراكتنا مع مهرجان كليرمون فيران في فرنسا، وهو المهرجان الأهم عالميًا في هذا التخصص، ونحن نطمح أن نكون النموذج المصري الموازي له”
مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير
تأسس المهرجان وينظمه جمعية دائرة الفن برعاية وزارة الثقافة المصرية وهيئة تنشيط السياحة وريد ستار ومحافظة الإسكندرية، ويرأس المهرجان المخرج محمد محمود، بينما يتولى إدارة المهرجان محمد سعدون، ويتولى الإدارة الفنية موني محمود.
وضمت الهيئة الاستشارية العليا للمهرجان نخبة من صُنّاع السينما، من بينهم المخرج يسري نصر الله والمنتج صفي الدين محمود والدكتورة إيناس عبد الدايم والفنان صبري فواز والناقدة علا الشافعي والمنتج أحمد فهمي والفنانة هنا شيحة ومهندس الديكور أنسي أبو سيف.

