واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها اليوم، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر شيوعًا في السوق، بنحو 40 جنيهًا، وذلك نتيجة لانخفاض أسعار المعدن الأصفر عالميًا، في ظل توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت الذهب-في-مصر-اليوم-الأربعاء-2/">أسعار الذهب اليوم في مصر كالتالي:
عيار 24: 7554 جنيهًا، عيار 21: 6610 جنيهات، عيار 18: 5666 جنيهًا، والجنيه الذهب: 52880 جنيهًا
تأثير الأسعار العالمية
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن تراجع أسعار الذهب محليًا جاء نتيجة انخفاض الأسعار العالمية، وسط توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، رغم التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب ارتفعت من 111 جنيهًا إلى 121 جنيهًا للجرام، مما يعكس زيادة الطلب على التحوط وارتفاع علاوة المخاطر في السوق المحلية، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين.
استقرار سوق الصرف
كما أضاف إمبابي أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الأيام الأخيرة، والذي تحرك بين 51.9 و52.06 جنيه، ساهم في تقليل التقلبات الحادة في سوق الذهب المحلي، رغم التقلبات العالمية.
وأكد أن استقرار سوق الصرف يمثل عامل توازن رئيسيًا، ويحد من تأثير الأسواق الخارجية على الأسعار المحلية.
توقعات السوق
على المستوى العالمي، تترقب الأسواق مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، مما يعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو رفعها مجددًا.
هذا الضغط على الذهب يأتي نتيجة أنه أصل لا يدر عائدًا، مما يدفع بعض المستثمرين لتفضيل أدوات استثمار مرتبطة بأسعار الفائدة.
التوترات الجيوسياسية
رغم ذلك، أكد إمبابي أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تدعم أسعار الذهب العالمية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية.
الذهب يظل ملاذًا آمنًا خلال الأزمات، مما حدّ من التراجعات التي شهدها المعدن النفيس رغم الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
كما أشار تقرير «آي صاغة» إلى أن المستثمرين في انتظار صدور بيانات الوظائف الأمريكية وتقرير سوق العمل خلال الأيام المقبلة، حيث تعتبر هذه البيانات مؤشرات رئيسية يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم الاقتصاد.
نتائج هذه البيانات من المتوقع أن تكون المحرك الرئيسي لأسعار الذهب في الفترة القادمة، حيث أي مؤشرات على قوة سوق العمل قد تعزز فرص استمرار الفائدة المرتفعة، مما يشكل ضغطًا إضافيًا على المعدن النفيس.
وتوقع التقرير أن تتحرك أسعار الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، مع استمرار ترقب الأسواق لبيانات الاقتصاد الأمريكي والتطورات الجيوسياسية العالمية.
الذهب يتحرك حاليًا بين ضغوط توقعات الفائدة المرتفعة والطلب المتزايد على الملاذات الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية.

