يعيش المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم لحظات مفصلية قد تفتح أمامه آفاق جديدة في مسيرته الرياضية، حيث انتقل بسرعة من موهبة واعدة إلى اسم بارز في حسابات منتخب مصر ونادي برشلونة، مما يجعله أحد أبرز الوجوه الصاعدة قبل انطلاق كأس العالم 2026.
حمزة عبد الكريم ضمن قائمة مصر في كأس العالم 2026
أفادت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أن حمزة عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عامًا، أصبح جزءًا من كوكبة نجوم الكرة المصرية بعد أن حجز مكانه في قائمة “الفراعنة” للمونديال، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يمنحها له الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، الذي قرر منحه فرصة الظهور على أكبر مسرح كروي.
وقد جاء صعود حمزة عبد الكريم نتيجة لمستوياته المميزة، التي بدأت في بطولات الفئات السنية، وخاصة خلال كأس العالم للناشئين تحت 17 عامًا، حيث جذب انتباه كشافي برشلونة الذين أوصوا بالتعاقد معه بعد متابعته عن كثب.
تحول اهتمام النادي الكتالوني إلى خطوات فعلية، حيث جرت مفاوضات مع الأهلي لضم اللاعب الشاب، ليبدأ رحلته داخل منظومة برشلونة، التي رأت فيه مشروع مهاجم قادر على التطور في السنوات المقبلة.
وفقًا لتقارير صحفية إسبانية، كان المخطط الأولي يقضي بانضمام حمزة عبد الكريم إلى برشلونة أتلتيك، قبل أن يبدأ مسيرته مع فرق الشباب بالنادي، حيث أثبت سريعًا قدراته الفنية وجذب الأنظار داخل النادي، مما تزامن مع متابعة الجهاز الفني لمنتخب مصر له.
محمد صلاح يرافق موهبة مصر الجديدة نحو كأس العالم 2026
لم يمر تطور اللاعب بعيدًا عن أعين محمد صلاح، قائد منتخب مصر وأحد أبرز نجوم الكرة العالمية، الذي حرص على احتضان الموهبة الشابة منذ وصولها إلى معسكر المنتخب.
وكشفت الصحيفة أن محمد صلاح لعب دورًا محوريًا في تسهيل اندماج حمزة داخل أجواء المنتخب، حيث قدم له الدعم المعنوي وحرص على منحه الثقة خلال أيامه الأولى مع “الفراعنة”، في مشهد يعكس اهتمام قائد المنتخب بمساندة الجيل الجديد.
كما أبدى محمد صلاح اهتمامًا خاصًا باللاعب الشاب من خلال استقباله داخل المجموعة ومنحه أجواءً تساعده على التأقلم مع الضغوط المصاحبة لأول تجربة له مع المنتخب الأول وفي بطولة بحجم كأس العالم.
يستعد حمزة عبد الكريم لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، إذ سيكون أصغر لاعب يمثل منتخب مصر في نهائيات كأس العالم، ليضيف إنجازًا استثنائيًا إلى بداية مسيرته الاحترافية التي تبدو واعدة على أكثر من صعيد.
تحمل قصة اللاعب جانبًا إنسانيًا لافتًا، إذ نشأ هو وشقيقه يوسف على تشجيع برشلونة والأهلي منذ الطفولة، قبل أن يجد نفسه اليوم يرتدي ألوان النادي الكتالوني ويستعد لمشاركة منتخب بلاده في المونديال.
المفارقة أن اللاعب الذي كان يتابع نجوم المنتخب من المدرجات والشاشات، أصبح اليوم زميلًا لهم داخل غرفة الملابس، وعلى رأسهم محمد صلاح وعمر مرموش، اللذان شكلا مصدر إلهام له خلال سنوات نشأته.
جاء استدعاء حمزة عبد الكريم إلى المنتخب الأول في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى حلول هجومية جديدة، خصوصًا في مركز رأس الحربة، مما فتح الباب أمام الموهبة الشابة لإثبات نفسها على المستوى الدولي.

صحيفة موندو ديبورتيفو

