كشفت جلسة ماذا يتعلم أبناؤنا وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 عن تحول واضح في أولويات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من معالجة أزمات الفصول والحضور إلى التركيز على جودة التعلم وما يكتسبه الطلاب من معارف ومهارات تؤهلهم للجامعة وسوق العمل.

من علاج الأزمات المتراكمة إلى تحقيق الجودة

قالت وزارة التربية والتعليم إن المرحلة السابقة ركزت على مواجهة مشكلات مزمنة أبرزها ارتفاع كثافات الفصول والعجز في المعلمين وتراجع الحضور المدرسي بينما تتجه المرحلة المقبلة إلى تحسين نواتج التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية.

  • 469 ألفًا و860 معلمًا حجم العجز الذي أعلنته الوزارة
  • وصل عدد الطلاب في بعض الفصول إلى 100 و150 و200 طالب
  • تراجعت نسبة الحضور المدرسي إلى 15% خلال العام الدراسي 2023/2024
  • ارتفعت نسبة الحضور إلى 87% خلال العام الدراسي 2025/2026
  • تستهدف الوزارة الوصول إلى 96% هذا العام

وأعلنت الوزارة أنها نجحت في خفض كثافات الفصول إلى أقل من 50 طالبًا وسد العجز في معلمي المواد الأساسية كما أشارت إلى إنشاء نحو 150 ألف فصل دراسي خلال عشر سنوات بتكلفة تقديرية تتراوح بين 150 و200 مليار جنيه.

التقييمات المستمرة أداة للانضباط والتحصيل

ركزت مداخلة وزير التربية والتعليم على أهمية التقييمات الأسبوعية والشهرية وكراسات الحصة والواجبات المدرسية باعتبارها أدوات لمتابعة مستوى الطلاب والكشف المبكر عن جوانب الضعف وعدم الاكتفاء بالامتحان النهائي وحده.

  • التقييم المستمر يساعد على متابعة استيعاب الطلاب بصورة دورية
  • الهدف ليس زيادة الاختبارات بل رفع فاعلية القياس والتوجيه العلاجي
  • تحسين التعلم يرتبط بقدرة التقييمات على قياس الفهم الحقيقي لا الحفظ فقط

تطوير المناهج والبكالوريا المصرية

أعلن الوزير تطوير 160 منهجًا دراسيًا بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية مع الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير المحتوى والأطر التربوية وأساليب التقييم بما يدعم الانتقال من استرجاع المعلومات إلى تنمية الفهم والتحليل والتفكير.

وفي ما يتعلق بالبكالوريا المصرية أوضح أن النظام الجديد يستهدف تخفيف الضغط المرتبط بفرصة امتحانية واحدة عبر إتاحة فرص متعددة للتقييم وإمكانية الانتقال بين المسارات مع ربط نجاحه بوضوح القواعد وجاهزية المدارس والمعلمين وعدالة الفرص المتاحة للطلاب.

اللغة العربية والتاريخ في المدارس الدولية

تناول البيان قرار إدراج اللغة العربية والتاريخ ضمن مجموع طلاب المدارس الدولية بنسبة 20% في نهاية المرحلة الثانوية بداية من العام الدراسي 2027/2028.

وأوضحت الوزارة أن القرار يهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية لدى الطالب المصري وعدم فصل التعليم الدولي عن معرفة اللغة العربية وتاريخ البلاد مع الإشارة إلى أن بعض طلاب النظام البريطاني IG قد يتأثرون بسبب اختصار المرحلة الثانوية لديهم إلى عامين بدلًا من ثلاثة أعوام.

اليوم الدراسي الممتد والفترات المسائية

حددت الوزارة جدولًا زمنيًا لمعالجة الفترات المسائية يبدأ بالمدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027</strong ثم الإعدادية خلال عام >2028.

>والثانوية بحلول عام >2029.

>وترى الوزارة أن زيادة زمن التعلم الفعلي تحتاج إلى فصول مناسبة ومعلمين كافين وتجهيزات جيدة حتى يتحول الوقت الإضافي إلى تعلم حقيقي لا مجرد حضور أطول داخل المدرسة.

>التعليم الفني وسوق العمل

>أعلن محمد عبداللطيف ارتفاع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من >62
مدرسة في العام الدراسي >2023/2024
إلى >225
مدرسة في العام الدراسي >2026/2027
متجاوزًا المستهدف الحكومي البالغ >200
مدرسة بحلول عام >2030
كما كشف عن خطة لتطوير >1200
مدرسة للتعليم الفني وفق المعايير الدولية.

>الحد من الاعتماد على الدروس الخصوصية

>أكد الوزير أن انتظام الطلاب في المدارس يمثل مدخلًا مهمًا للحد من الاعتماد على الدروس الخصوصية عبر توفير شرح كافٍ ومتابعة فعالة ودعم يساعد الطالب على تجاوز التعثر الدراسي داخل المدرسة.

>معيار النجاح هو ما يتعلمه الطالب

>خلصت جلسة منتدى مصر 2026 إلى أن معيار النجاح الحقيقي لم يعد مقتصرًا على انتظام الدراسة أو خفض الكثافات بل أصبح مرتبطًا بما يتعلمه الطالب فعلًا وقدرته على القراءة والكتابة والفهم والتطبيق والاستعداد للجامعة وسوق العمل.