مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتركز الأنظار على النجم المصري محمد صلاح الذي يُعتبر الأمل الأكبر لمنتخب الفراعنة في تحقيق إنجازات طال انتظارها على الساحة الدولية ويستعد صلاح لتقديم أداء مميز يقود فريقه نحو كتابة تاريخ جديد في عالم كرة القدم.
محمد صلاح يقود أحلام منتخب مصر بحثاً عن أول فوز مونديالي
يدخل محمد صلاح البطولة وهو مدرك تمامًا لأهمية هذه النسخة في مسيرته مع المنتخب المصري حيث يسعى لتحقيق إنجاز مونديالي يضاف إلى سجله الحافل بالأرقام القياسية في الملاعب الأوروبية ورغم بلوغه الثالثة والثلاثين من عمره وما شهده موسمه الأخير من انتقادات، يبقى صلاح الورقة الرابحة في صفوف المنتخب والعنصر القادر على إحداث الفارق في المباريات الكبيرة فخبراته المتراكمة وقدراته الهجومية تعزز من آمال الجماهير المصرية في تحقيق المجد العالمي.
كما أن طموحات محمد صلاح لا تقتصر على تحقيق نتائج مميزة فحسب بل يسعى أيضًا إلى كتابة اسمه بحروف بارزة في تاريخ الكرة المصرية حيث يقترب من كسر الرقم القياسي لهدافي المنتخب عبر التاريخ مما يجعله في موقع مميز بين أساطير اللعبة.
محمد صلاح يبحث عن تألق جديد في كأس العالم
يتطلع قائد «الفراعنة» إلى تعزيز بصمته في نهائيات كأس العالم بعدما تمكن من تسجيل اسمه ضمن قائمة محدودة من اللاعبين المصريين الذين هزوا الشباك في البطولة فقد سبقه إلى ذلك عبد الرحمن فوزي الذي سجل أول أهداف مصر في المونديال عام 1934 ثم مجدي عبد الغني الذي أحرز هدف المنتخب الوحيد في مونديال 1990 قبل أن يأتي محمد صلاح ليضيف اسمه إلى هذه القائمة التاريخية.
تعود بداية الحكاية المصرية في كأس العالم إلى عام 1934 عندما أصبحت مصر أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ النهائيات وواجهت منتخب المجر في مدينة نابولي الإيطالية ورغم الخسارة 4-2، فإن عبد الرحمن فوزي سجل هدفين تاريخيين لا يزالان محفورين في ذاكرة الكرة المصرية.
أما محمد صلاح فقد دوّن اسمه في سجل المونديال خلال نسخة روسيا 2018 عندما سجل أول أهدافه من ركلة جزاء أمام أصحاب الأرض ثم عاد في المباراة التالية أمام السعودية ليحرز هدفًا رائعًا مما أكد مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة العربية والأفريقية في العصر الحديث.
وبفضل هدفيه في مونديال روسيا، أصبح محمد صلاح أول لاعب مصري منذ عبد الرحمن فوزي ينجح في تسجيل أكثر من هدف خلال نسخة واحدة من كأس العالم كما أعاد لمصر حضورها التهديفي في البطولة بعد غياب طويل.
ومع اقتراب مونديال 2026، تتجدد الآمال بأن يتمكن قائد المنتخب من قيادة «الفراعنة» نحو تحقيق إنجاز غير مسبوق وربما منح مصر أول انتصار في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم إلى جانب مواصلة تعزيز أرقامه الشخصية وترك إرث دولي يوازي ما حققه على مستوى الأندية.
بالنسبة للنجم محمد صلاح، لا تمثل كأس العالم المقبلة مجرد بطولة جديدة بل هي فرصة تاريخية لقيادة جيل كامل نحو صناعة لحظة خالدة في ذاكرة الكرة المصرية وإهداء الجماهير إنجازًا طال انتظاره على أكبر مسرح كروي في العالم.

