أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن مواجهة التطرف تبدأ ببناء العقل القادر على الفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، مشددًا على أن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والعلمية.

تكامل علمي وتدريبي بين دار الإفتاء وجامعة نور مبارك

وأوضح أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية نور مبارك في كازاخستان يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع.

وجاءت الكلمة المسجلة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجامعة، حيث أعرب مفتي الجمهورية عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية والروحية بين الشعبين المصري والكازاخي، مثمنًا رعاية الرئيس قاسم جومارت توكاييف للجامعة، ومشيدًا باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم المؤسسات الدينية والعلمية وتمكينها من نشر قيم الوسطية والتسامح ومواجهة الفكر المتطرف.

الوعي الديني الصحيح وفهم النصوص في سياقاتها

وأشار إلى أن بناء الوعي الديني الصحيح يتطلب فهم النصوص الشرعية في سياقاتها والتمييز بين الثوابت والتأويلات المنحرفة، موضحًا أن الوسطية تقوم على حسن الفهم وتنزيل الأحكام على الواقع بوعي وبصيرة بما يحول دون الغلو والانحراف.

  • تعزيز الفقه الحضاري وإبراز إسهام الحضارة الإسلامية في المعرفة الإنسانية
  • ترسيخ قيم العدل والرحمة واحترام الإنسان والمواطنة والتعايش والحوار
  • نشر منهج الفتوى المنضبطة القائم على الفهم العلمي للنصوص ومراعاة مقاصدها والواقع
  • تأهيل الدعاة والباحثين للتعامل مع الشبهات وتصحيح المفاهيم المنحرفة ومواجهة خطاب التطرف بالحجة والبرهان

واختتم بالتأكيد على استعداد دار الإفتاء المصرية لتطوير التعاون مع الجامعة في المجالات الأكاديمية والتدريبية والدعوية بما يسهم في إعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج وفهم الواقع، ويعزز العلاقات الوثيقة بين مصر وكازاخستان ورسالة الأمة الإسلامية الحضارية والإنسانية.