طلاب وافدون في كليات الطب ومصريون خارجها.. مدبولي يوضح سر قبول الأجانب بالجامعات المصرية.

فتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ملف قبول الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية، في ظل تساؤلات بعض أولياء الأمور بشأن إتاحة فرص الالتحاق بكليات الطب للطلاب الأجانب، في الوقت الذي لا تسمح فيه مجاميع بعض الطلاب المصريين، رغم ارتفاعها، بالالتحاق بهذه الكليات.

وجاء ذلك خلال مشاركة رئيس الوزراء في جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى مصر 2026، الذي يُعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

لماذا تستقبل الجامعات المصرية الطلاب الوافدين؟

وأوضح مدبولي أن استقطاب الطلاب الوافدين يرتبط بجهود الدولة لتعزيز المكانة الدولية للجامعات المصرية وتحسين تصنيفها عالميًا، مشيرًا إلى أن وجود الطلاب الأجانب يمثل أحد العناصر التي تدخل ضمن معايير التصنيفات الدولية للجامعات.

وأكد رئيس الوزراء أن نسبة الطلاب الوافدين تبلغ نحو 6% من إجمالي طلاب الجامعات المصرية، مشددًا على أهمية مراعاة التوازن بين استقطاب الطلاب الأجانب وتعزيز تنافسية الجامعات دوليًا، والحفاظ على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالكليات المختلفة.

مدبولي يوضح أهمية الطلاب الوافدين لمستقبل الجامعات المصرية

وأشار رئيس الوزراء إلى أن تعزيز الاعتراف الدولي بالجامعات المصرية ومؤهلاتها ينعكس إيجابًا على قيمة الشهادات التي تمنحها، ويدعم قدرة خريجيها على المنافسة في أسواق العمل خارج مصر.

وضرب مدبولي مثالًا بالجامعة الألمانية بالقاهرة، موضحًا أن تعزيز الحضور الدولي للجامعات المصرية يتطلب التعامل مع معايير التصنيف باعتبارها جزءًا من منظومة متكاملة لتطوير التعليم العالي.

وأضاف أن جذب الطلاب الوافدين لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية، بل يمتد إلى تعزيز علاقات مصر بمختلف دول العالم، باعتبار أن الخريجين الأجانب الذين درسوا وعاشوا في مصر يمكن أن يمثلوا حلقة وصل ثقافية وإنسانية مع المجتمع المصري.

التعليم قوة ناعمة لمصر

وأكد مدبولي أن التعليم أحد المكونات الرئيسية للقوة الناعمة للدول، لافتًا إلى أن عددًا من خريجي الجامعات المصرية قد يتولون مناصب قيادية في بلدانهم، سواء على مستوى رئاسة الدول والحكومات أو المناصب الوزارية.

وأوضح أن سنوات الدراسة والإقامة داخل المجتمع المصري تسهم في بناء روابط وعلاقات إيجابية تستمر بعد التخرج، بما يدعم التقارب بين مصر والدول الأخرى.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية مواصلة تطوير الجامعات المصرية وتعزيز قدرتها على جذب الطلاب الأجانب، بما يدعم مكانة مصر مركزًا إقليميًا ودوليًا للتعليم، مع مراعاة القضايا التي تشغل المواطنين، وفي مقدمتها عدالة فرص القبول بالكليات التي تشهد إقبالًا كبيرًا، وعلى رأسها كليات الطب.