في ذكرى ميلاد الفنان الراحل محمود ياسين، تتجلى أمامنا ملامح فنية وإنسانية لشخصية عاشت بين الرومانسية والعمق، حيث يعيد هذا اليوم إلى الأذهان تفاصيل خاصة من حياته وعلاقته بزوجته الفنانة شهيرة، كما يسلط الضوء على فلسفته في الحياة المتأثرة بجذوره في بورسعيد، المدينة التي شكلت جزءًا كبيرًا من كيانه الفني والإنساني.
لماذا أطلق محمود ياسين لحيته؟
تتحدث الفنانة شهيرة عن قرار محمود ياسين بالاحتفاظ بلحيته في سنواته الأخيرة، وهو قرار يمثل تحولًا في عاداته، إذ لم يكن يميل إلى إطالة لحيته وكان يفضل دائمًا حلقها، لكنها كانت تسعى لإقناعه بأن اللحية تضفي عليه مزيدًا من الوسامة، وقد أشارت إلى أن الأيام كانت تمر أحيانًا دون أن يحلقها، وعندما كانت تسأله عن سبب ذلك، كان يجيبها بحب قائلًا إنه إذا كان يعجبها هذا المظهر، فسوف يحتفظ به إرضاءً لها، مما يعكس عمق التفاهم والمودة بينهما واستعداده للتخلي عن رغبته الشخصية من أجل سعادتها.
شخصية تشبه البحر
وفقًا لما ورد في كتاب “حياتي كما عشتها”، يتحدث محمود ياسين عن تأثير البحر الأبيض المتوسط على شخصيته، حيث يرى أن طباعه تشبه البحر، فهو هادئ وشفاف في بعض الأوقات، وصاخب ومتقلب في أوقات أخرى، ويشير إلى أن شهري سبتمبر وأكتوبر يشهدان صفاءً وهدوءًا يتيحان لمن حوله التعرف على أعماقه بسهولة، بينما في يناير، يشعر بتحول إلى شخص أكثر عصبية، متأثرًا بأجواء النوات وأمواج البحر المتلاطمة.
سر كراهيته لشهر يناير
كان محمود ياسين يعبر للمقربين عنه عن عدم حبه لشهر يناير، حيث كان يعتبره بداية عام جديد يحمل في طياته مستقبلًا مجهولًا، ولفت انتباهه أن حالته النفسية وسلوكياته ترتبطان بشكل كبير بمواسم البحر، في هدوئها وصخبها.

