أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن تنويع قنوات توزيع المنتجات التأمينية بات ضرورة لتعزيز الشمول التأميني وتوسيع قاعدة العملاء، مع الحفاظ على كفاءة التكلفة وحماية حقوق حملة الوثائق والاستدامة المالية للشركات.
6 قنوات رئيسية لتوزيع المنتجات التأمينية
وأوضح الاتحاد أن منظومة توزيع التأمين لم تعد تقتصر على الوكلاء والوسطاء والفروع التقليدية، بل تشمل التأمين البنكي والمنصات الرقمية والتطبيقات الإلكترونية والشراكات مع المؤسسات التجارية ومقدمي الخدمات.
- التأمين البنكي للاستفادة من قاعدة عملاء البنوك وانتشار فروعها
- وسطاء التأمين خاصة في تأمينات الشركات والممتلكات والأخطار المتخصصة
- وكلاء التأمين لبناء علاقات مباشرة مع العملاء وتسهيل الإصدار والتجديد
- القنوات الرقمية عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات المتخصصة
- الشراكات مع شركات الاتصالات ومكاتب البريد وتجار السيارات ومنصات التجارة الإلكترونية
- البيع المباشر من خلال الفروع وفرق المبيعات ومراكز الاتصال
وأشار الاتحاد إلى أن نجاح هذه القنوات يرتبط بوضوح الأدوار والمسؤوليات والإفصاح عن شروط التغطيات والاستثناءات وحماية بيانات العملاء وتوفير آليات فعالة لخدمة العملاء وتلقي الشكاوى.
نماذج دولية متنوعة للتوزيع والرقابة
استعرض الاتحاد تجارب من الهند والصين والمغرب والإمارات باعتبارها نماذج مختلفة لتوزيع التأمين وفق طبيعة السوق والأطر التنظيمية، مع التأكيد على أهمية المواءمة بين تطوير القنوات والرقابة على تكاليفها.
وفي الهند تعتمد الشركات على مزيج من التأمين البنكي والوكلاء والوسطاء والمنصات الرقمية إلى جانب مبادرات لتوسيع التغطية في المناطق الريفية بينما تجمع الصين بين شبكة واسعة من الوكلاء والتأمين البنكي والقنوات الرقمية مع توجه تنظيمي لضبط تكاليف التوزيع.
أما في المغرب فتظل الوساطة قناة رئيسية لتأمين السيارات والممتلكات وتأمينات الشركات بينما تلعب البنوك دورًا مهمًا في تسويق منتجات الحياة والادخار وفي الإمارات يبرز الوسطاء بقوة في توزيع التأمينات العامة والصحية والهندسية مع تنامٍ واضح للمنصات الرقمية والشراكات المصرفية.
الإطار التنظيمي المصري وضوابط العمولات
قال الاتحاد إن قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 يمثل الإطار التشريعي الأساسي لتنظيم القطاع وتعزيز الإفصاح وحماية حملة الوثائق إلى جانب القرارات التنفيذية المنظمة لنشاط الوساطة والتسويق والتوزيع.
وأضاف أن قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 267 لسنة 2025 بشأن المقابل المالي لجهات التسويق والتوزيع يفرض الإفصاح عن العمولات والمكافآت والمصروفات التسويقية وحوافز الأداء وغيرها من المدفوعات مع توضيح أسس احتسابها وتوقيت سدادها.
- تقديم مشروعات عقود التعاون ذات الصلة
- إثبات اتساق المقابل المالي مع تسعير المنتجات وحجم الأقساط المتوقع
- تقديم دراسة اكتوارية توضح أثر التكاليف على التسعير والربحية وحقوق العملاء والملاءة المالية
كما أشار إلى قرارات تنظيمية أخرى من بينها القرار رقم 69 لسنة 2025 بشأن الوساطة التأمينية والقرار رقم 200 لسنة 2025 بشأن الحوكمة والقراران رقما 319 و320 لسنة 2025 المتعلقان بالتأمين متناهي الصغر بما يدعم تنظيم الشراكات وتحديد الجهات المسموح لها بتسويق المنتجات وفق القواعد المعمول بها.
6 معايير لنجاح شراكات التوزيع
حدد الاتحاد ستة معايير أساسية لنجاح شراكات التوزيع أبرزها وضع سياسة معتمدة من مجلس الإدارة لتنظيم المقابل المالي لجميع القنوات وقياس التكلفة الكلية لكل قناة باعتبارها نسبة من الأقساط على مدار مدة العقد ومتابعة القيمة التي يحصل عليها العميل مقابل التكلفة الفعلية للتوزيع.
- سياسة واضحة ومعتمدة لتنظيم المقابل المالي وآليات المراجعة الدورية
- قياس التكلفة الكلية لكل قناة توزيع بشكل دقيق ومستمر
- تقييم القيمة المقدمة للعميل عبر معدلات التعويض والإلغاء والشكاوى
- إخضاع عقود التأمين البنكي لاختبارات مستقلة لربحية الأعمال الجديدة
- ربط المقابل المالي بمستويات الأداء الفعلية ووضع آليات لاسترداده عند الاقتضاء
- تنويع القنوات لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على جهة واحدة
واختتم الاتحاد بالتأكيد أن تطوير قنوات توزيع التأمين يمثل مسارًا رئيسيًا لتعزيز تنافسية السوق المصري وتوسيع قاعدة المستفيدين من التغطيات التأمينية شريطة الالتزام بسياسات واضحة لإدارة الشراكات وقياس تكاليفها ومتابعة نتائجها بما يحافظ على جودة الخدمة والاستدامة المالية ويعزز نمو الصناعة على المدى الطويل.


