في الثاني من يونيو، يتجدد الحديث عن الفنان الراحل محمود ياسين، الذي ترك بصمة واضحة في عالم الفن المصري، حيث بدأ حياته المهنية في مجال المحاماة بعد حصوله على ليسانس الحقوق، إلا أن شغفه بالفن قاده إلى عالم السينما الذي أبدع فيه وأثرى به ذاكرة الثقافة المصرية بأسلوبه الفريد والمميز.
نجومية القدير محمود ياسين بدأت من شئ من الخوف
تبلورت نجومية محمود ياسين من خلال خطوات مدروسة، حيث تميز أداؤه الفني بالجدية والنضج دون الانغماس في المبالغات، مما جعله يأخذ جمهوره في رحلات فنية مختلفة مع كل شخصية، حيث كان يغوص في أعماقها ليقدمها بصدق وواقعية.
كانت انطلاقته الفعلية من خلال فيلم “شيء من الخوف” أمام الفنانة شادية، حيث جسد شخصية علي، وقدمه المخرج حسين كمال للجمهور في عمل يعتبر من أبرز الأعمال السينمائية في تاريخ السينما المصرية.
رحلة محمود ياسين السينمائية
بعد نجاح “شيء من الخوف”، انطلقت رحلة محمود ياسين السينمائية لتضعه في مصاف الفنانين المخضرمين، حيث استطاع التكيف مع مراحل عمره المختلفة، فظهر كالشاب الوسيم في أفلام مثل “أفواه وأرانب” مع فاتن حمامة و”نحن لا نزرع الشوك” مع شادية و”الخيط الرفيع” مع فاتن حمامة و”حكاية بنت اسمها مرمر”.
انتقل محمود ياسين بين أدوار متنوعة ليقدم أعمالًا تعكس نضجًا أكبر في منتصف عمره، مثل فيلم “الباطنية” بشخصية “برعي” وفيلم “انتبهوا أيها السادة” بشخصية عنتر، ومع تقدم السنوات، تنوعت أدواره لتشمل “الجزيرة” و”الوعد” و”جدو حبيبي” و”سوق العصر” و”العصيان”.
وفاة محمود ياسين
رحل محمود ياسين عن عالمنا في 14 أكتوبر 2020 بعد صراع مع المرض، حيث تم نقله إلى مستشفى المعادي العسكري بعد تعرضه لالتهاب رئوي حاد، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا ضخمًا، إذ شارك في أكثر من 150 فيلمًا سينمائيًا وما يزيد عن 60 عملاً دراميًا، بالإضافة إلى العديد من الأعمال المسرحية.

