يواجه منتخب إيران لكرة القدم تحديات صعبة قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث تتزايد الأزمات المالية والمشكلات التنظيمية المتعلقة بإصدار التأشيرات مما يزيد الضغط على استعداداته النهائية مع اقتراب موعد البطولة بشكل ملحوظ.

 

منتخب إيران يواجه مصر في كأس العالم 2026

تبدأ إيران مشوارها في بطولة كأس العالم 2026 بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو المقبل، تليها مباراة مع بلجيكا في نفس الملعب يوم 21 يونيو، قبل أن تختتم مبارياتها في المجموعة السابعة بمواجهة منتخب مصر في مدينة سياتل بعد خمسة أيام.

وكشف مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في تصريحات لصحيفة «ميدل إيست نيوز» الإيرانية، أن منتخب إيران يعيش ظروفًا فنية جيدة على مستوى التحضيرات، إلا أن الضغوط المالية تمثل عائقًا واضحًا أمام البرنامج الإعدادي، حيث إن نفقات المنتخبات الوطنية تُسدد بالعملة الأجنبية، بينما لم تتجاوز المساعدات الحكومية المقدمة من وزارة الرياضة 200 مليار تومان، أي ما يعادل نحو 1.1 مليون دولار.

وفي جانب آخر من الأزمة، أشار تاج إلى ملف التأشيرات الخاص بالمشاركة في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هو الجهة المنظمة للبطولة، وبالتالي تقع على عاتقه مسؤولية ضمان تسهيل دخول المنتخبات المشاركة وفق التزامات الدول المستضيفة.

وأوضح أن أي دولة تستضيف المونديال تلتزم ضمن تعهداتها بتسهيل إجراءات منح التأشيرات للوفود المشاركة، مشيرًا إلى أن الاجتماعات التي عقدت مع مسؤولي فيفا شهدت توافقًا مبدئيًا حول هذا الملف، دون أن يتحول ذلك إلى خطوات عملية حتى الآن.

ومع تبقي أقل من أسبوعين على انطلاق البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لا يزال ملف التأشيرات يكتنفه الغموض، حيث لم يتلق الاتحاد الإيراني ردًا رسميًا على مراسلاته الأخيرة الموجهة إلى «فيفا».

وكان مهدي محمد نبي، مدير المنتخب الإيراني، قد أكد قبل أيام أن لاعبي المنتخب لم يحصلوا بعد على تأشيرات الدخول إلى المكسيك أو الولايات المتحدة، رغم حاجتهم إلى تأشيرات متعددة الدخول، مما يعرقل خطة الإعداد النهائية.

وفي تطور لافت، تم نقل معسكر المنتخب من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية بسبب تعقيدات مرتبطة بالتأشيرات، مما يعكس حجم التحديات اللوجستية التي تواجه الفريق قبل المونديال.

ويأتي ذلك وسط استمرار حالة عدم الحسم، رغم تأكيد السفير الإيراني لدى المكسيك أن ملف التأشيرات الأمريكية لم يُغلق بعد، مما يضع المنتخب الإيراني أمام سباق مع الزمن لحل أزماته الإدارية قبل الدخول في أجواء كأس العالم 2026.