بدأت حفظ القرآن في الرابعة، إيمان جمال من كتَّاب القرية بالشرقية إلى التحكيم الدولي.
من كُتّاب القرية إلى منصات التتويج الدولية، رحلة استثنائية سطّرت خلالها ابنة محافظة الشرقية إيمان جمال فاروق حسن قصة نجاح ملهمة، بدأت بحفظ القرآن الكريم في الرابعة من عمرها، وتُوّجت بإنجازات مشرفة رفعت اسم مصر عاليًا في المحافل القرآنية، وصولًا إلى اعتمادها محكّمة دولية بوزارة الأوقاف المصرية، لتواصل مسيرتها في خدمة كتاب الله تعالى، مستندة إلى سنوات من الحفظ والاجتهاد وإتقان القراءات، ودعم أسرة آمنت بموهبتها منذ الطفولة.
وفي هذه المناسبة، تقدم الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، بخالص التهنئة إلى إيمان جمال، ابنة شنبارة الميمونة مركز الزقازيق بمناسبة اعتمادها محكّمة دولية بوزارة الأوقاف المصرية، تقديرًا لتميزها في علوم القرآن الكريم وإتقانها، وما حققته من إنجازات مشرفة في المسابقات القرآنية الدولية، متمنيًا لها دوام التوفيق والسداد، ومزيدًا من النجاح والتقدم في مسيرتها العلمية والقرآنية.

وكان الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في وقت سابق قد هنأ إيمان بمناسبة فوزها بالمركز الرابع في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، التي أقيمت في رحاب المسجد الحرام بمكة المكرمة، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وجاء فوزها في الفرع الأول، المخصص لحفظ القرآن الكريم كاملًا، مع حسن الأداء والتجويد والقراءات السبع المتواترة من طريق الشاطبية، في إنجاز يعكس تميزها وتمكنها من علوم القرآن الكريم. وقرر وزير الأوقاف تكريمها تقديرًا لهذا الإنجاز، وتشجيعًا لها على مواصلة مسيرتها في خدمة كتاب الله تعالى.
تبلغ إيمان من العمر 26 عامًا، وحصلت على بكالوريوس الدراسات الإنسانية، قسم رياض الأطفال. وبدأت حفظ القرآن الكريم في سن الرابعة بمساعدة والديها، اللذين حرصا على إلحاقها بكُتّاب القرية، لتواصل الحفظ على أيدي عدد من المشايخ حتى أتمت القرآن كاملًا في سن العاشرة.

ولم تتوقف رحلتها عند الحفظ، بل واصلت دراسة أحكام التجويد والقراءات، حتى حصلت على إجازة في القراءات العشر الصغرى في سن مبكرة، كما شاركت في تحفيظ أبناء قريتها، لتصبح تجربتها نموذجًا في نقل علوم القرآن الكريم إلى الأجيال الجديدة.
ولم تكن مسابقة الملك عبد العزيز الدولية أولى محطات التميز في مسيرة إيمان، فقد سبق لها الحصول على المركز الثالث في المسابقة العالمية للقرآن الكريم في دورتها الثامنة والعشرين، في الفرع الأول المخصص لحفظ القرآن الكريم مع تجويده وفهم مقاصده، وسط منافسة شارك فيها متسابقون من 74 دولة.
وتعتز إيمان بتكريمها من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتصف تلك اللحظة بأنها من أسعد لحظات حياتها، لما حملته من مشاعر الفخر والسعادة بتمثيل مصر وتقدير جهودها في حفظ كتاب الله.
وأكدت أسرة إيمان أن الدعم والتشجيع كانا ركيزتين أساسيتين في رحلتها مع القرآن الكريم، حيث أوضح والدها جمال فاروق حسن حرصه على تحفيظ أبنائه الثلاثة، أسماء وإيمان وأحمد، كتاب الله، إيمانًا منه بقيمة القرآن وأثره في حياة الأسرة.


