نصائح لحماية البشرة من الجفاف خلال فصل الخريف.

نصائح لحماية البشرة، مع حلول فصل الخريف، تبدأ البشرة في التأثر بالتغيرات الجوية وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، إلى جانب تقلبات الرطوبة والتعرض للهواء الجاف، ما قد يؤدي إلى فقدان جزء من رطوبتها الطبيعية وظهور علامات الجفاف والخشونة والتقشر.

وتحتاج البشرة خلال هذه الفترة إلى عناية خاصة تساعد على الحفاظ على حاجزها الطبيعي، والحد من فقدان الماء، واستعادة ملمسها الناعم ومظهرها الصحي، خاصة لدى صاحبات البشرة الجافة والحساسة.

نصائح للعناية ببشرتك خلال فصل الخريف

لا تقتصر العناية بالبشرة في الخريف على استخدام الكريمات المرطبة فقط، بل تشمل أيضًا تعديل روتين التنظيف والاستحمام، واختيار مستحضرات العناية المناسبة، والاهتمام بالتغذية وشرب الماء، لتجنب تفاقم الجفاف مع استمرار تغيرات الطقس، وهو ما نستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.

ترطيب البشرة
ترطيب البشرة

1. استخدام مرطب مناسب لنوع البشرة.

يأتي الترطيب في مقدمة الخطوات الضرورية لحماية البشرة من الجفاف خلال فصل الخريف، إذ يساعد على تقليل فقدان الماء من سطح الجلد والحفاظ على مرونته ونعومته.

ويفضل اختيار كريم مرطب يحتوي على مكونات مثل الجلسرين وحمض الهيالورونيك، اللذين يساعدان على جذب الماء والاحتفاظ به، إلى جانب السيراميدات التي تدعم الحاجز الواقي للبشرة. أما صاحبات البشرة شديدة الجفاف، فقد يحتجن إلى تركيبات أكثر كثافة تحتوي على مواد تساعد على تقليل فقدان الرطوبة، مثل زبدة الشيا أو الفازلين.

ويُنصح بوضع المرطب بعد غسل الوجه مباشرة، بينما لا تزال البشرة رطبة قليلًا، مع تجديد استخدامه عند الشعور بالشد أو الجفاف. ومن المهم اختيار منتجات خالية من العطور القوية إذا كانت البشرة حساسة أو سريعة التهيج.
2. تجنب غسل الوجه بالماء الساخن.

قد يمنح الماء الساخن شعورًا بالراحة في الأيام الباردة، لكنه قد يزيل الزيوت الطبيعية التي تحافظ على ترطيب البشرة، ما يزيد الشعور بالجفاف والشد، خاصة عند تكرار غسل الوجه أو الاستحمام لفترات طويلة.

لذلك، يُفضل استخدام الماء الفاتر عند تنظيف الوجه والاستحمام، مع تجنب الفرك الشديد أو استخدام الليفة الخشنة على البشرة. كما ينبغي اختيار غسول لطيف لا يسبب الإحساس بالشد بعد الاستخدام، والابتعاد عن الصابون القاسي والمنظفات التي تحتوي على مكونات مجففة.

وبعد غسل الوجه، يُفضل تجفيف البشرة بالتربيت الخفيف باستخدام منشفة ناعمة بدلًا من فركها بقوة، ثم وضع المرطب للحفاظ على الرطوبة.

واقي الشمس أساسي للبشرة
واقي الشمس أساسي للبشرة

3. الاستمرار في استخدام واقي الشمس.

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن البشرة لا تحتاج إلى واقي الشمس مع انخفاض درجات الحرارة أو تراجع قوة أشعة الشمس خلال الخريف. لكن الأشعة فوق البنفسجية تظل قادرة على التأثير في الجلد، وقد تسهم في زيادة التصبغات وتسريع ظهور علامات الشيخوخة.

وينبغي استخدام واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى على المناطق المكشوفة، مع إعادة وضعه وفقًا للتعليمات، خاصة عند قضاء وقت طويل في الخارج.

ويفضل اختيار واقي شمس يحتوي على مكونات مرطبة إذا كانت البشرة تميل إلى الجفاف، مع مراعاة أن واقي الشمس لا يغني عن استخدام كريم الترطيب المعتاد.

4. تقليل استخدام المقشرات خلال الخريف.

قد يؤدي الإفراط في استخدام المقشرات الكيميائية أو الحبيبات الخشنة إلى إضعاف الحاجز الواقي للبشرة، وزيادة الاحمرار والتهيج والتقشر، خاصة عندما تكون البشرة جافة بالفعل.

لذلك، من الأفضل تقليل عدد مرات التقشير خلال هذه الفترة، وتجنب استخدام أكثر من منتج مقشر في الروتين نفسه دون حاجة. كما ينبغي التوقف مؤقتًا عن المقشرات عند ظهور تشققات أو احمرار أو تهيج واضح.

وتحتاج البشرة إلى التعامل معها برفق، مع إعطائها الوقت الكافي للتعافي، بدلًا من محاولة التخلص من القشور عن طريق فركها أو نزعها باليد.

5. الاهتمام بترطيب الجسم بعد الاستحمام.

لا يقتصر الجفاف على بشرة الوجه، بل قد يظهر أيضًا على الساقين والذراعين واليدين والقدمين، مع الشعور بالحكة أو خشونة الجلد، خاصة في المناطق الأكثر تعرضًا للاحتكاك.

وللحد من هذه المشكلة، يُنصح بوضع كريم الجسم بعد الاستحمام مباشرة، مع التركيز على المناطق شديدة الجفاف مثل الركبتين والكوعين والكعبين. ويمكن استخدام كريمات أكثر كثافة على هذه المناطق عند الحاجة.

كما يساعد ارتداء الملابس المريحة المصنوعة من الأقمشة الناعمة على تقليل الاحتكاك، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجلد أو الحكة المصاحبة للجفاف.

6. تجنب الإفراط في استخدام مستحضرات العناية.

قد تلجأ بعض النساء إلى تجربة العديد من السيرومات والماسكات بهدف تحسين نضارة البشرة، لكن الجمع بين مستحضرات كثيرة أو استخدام مكونات فعالة بتركيزات مرتفعة قد يؤدي إلى تهيج الجلد وزيادة جفافه.

ويفضل خلال الخريف الاعتماد على روتين بسيط يتضمن غسولًا لطيفًا ومرطبًا مناسبًا وواقي شمس خلال النهار، مع إضافة المنتجات الأخرى وفقًا لاحتياجات البشرة ومدى تحملها.

أما الوصفات الطبيعية، فينبغي التعامل معها بحذر؛ فالمكونات الطبيعية ليست آمنة بالضرورة لكل أنواع البشرة. ويُفضل تجنب وضع الليمون أو الخل أو الزيوت العطرية المركزة مباشرة على الوجه، لأنها قد تسبب التهيج أو التحسس.

أطعمة للبشرة
أطعمة للبشرة

7. دعم صحة البشرة من خلال التغذية المتوازنة.

تحتاج البشرة إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية للمحافظة على سلامتها وتجدد خلاياها، ولذلك فإن الاهتمام بالطعام جزء مهم من روتين العناية خلال فصل الخريف.

ويمكن تضمين مصادر البروتين مثل البيض والأسماك والبقوليات، إلى جانب المكسرات والبذور التي توفر الدهون المفيدة، والخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة.

كما يساعد تناول مصادر فيتامين C، مثل الجوافة والبرتقال والفلفل الملون، على دعم تكوين الكولاجين الطبيعي في الجسم. ولا يعني ذلك أن تناول طعام معين يعالج الجفاف بمفرده، بل إن التنوع الغذائي يساعد على توفير العناصر اللازمة لصحة الجلد.

اشربي الماء بانتظام
اشربي الماء بانتظام

8. شرب الماء بانتظام وعدم إهمال الترطيب الداخلي.

قد يقل الشعور بالعطش مع برودة الطقس مقارنة بأيام الصيف، ما يجعل بعض الأشخاص أقل اهتمامًا بشرب الماء. ومع ذلك، تظل المحافظة على الترطيب أمرًا مهمًا لوظائف الجسم الطبيعية وصحة الجلد.

ويُنصح بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم، مع الاستعانة بالمشروبات الدافئة غير المحلاة، مثل الأعشاب المناسبة، إذا كانت تساعد على زيادة تناول السوائل.

ومن المهم معرفة أن شرب كميات إضافية من الماء لا يعالج وحده جفاف البشرة الناتج عن ضعف الحاجز الجلدي، لذلك ينبغي الجمع بين الترطيب الداخلي والعناية الخارجية المناسبة.

9. حماية اليدين والشفاه من الجفاف والتشقق.

تتعرض اليدان والشفاه للجفاف بصورة ملحوظة خلال الخريف، بسبب تغيرات الطقس وكثرة غسل اليدين أو استخدام المنظفات.

ولحماية اليدين، يُنصح باستخدام كريم مرطب بعد الغسل، وارتداء القفازات عند التعامل مع المنظفات المنزلية.

أما الشفاه، فيمكن ترطيبها بمرطب بسيط يحتوي على الفازلين أو مكونات ملطفة، مع تجنب لعقها باستمرار لأن ذلك قد يزيد جفافها.

كما يفضل اختيار مرطب شفاه يوفر حماية من الشمس عند التعرض الخارجي، وتجنب نزع الجلد المتقشر أو استخدام المقشرات الخشنة على الشفاه المتشققة.

متى يحتاج جفاف البشرة إلى استشارة طبيب الجلدية؟

إذا استمر الجفاف رغم استخدام المرطبات المناسبة، أو صاحبه احمرار شديد أو حكة مستمرة أو تشققات مؤلمة أو نزيف، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية. فقد تكون المشكلة مرتبطة بالأكزيما أو التهاب الجلد التماسي أو حالة جلدية أخرى تحتاج إلى علاج محدد.

وفي النهاية، تعتمد حماية البشرة من الجفاف خلال فصل الخريف على الاستمرارية في العناية اليومية، واختيار المنتجات الملائمة، وتجنب العادات التي تضعف الحاجز الواقي للجلد.

فاتباع روتين بسيط ومتوازن يساعد على الحفاظ على نعومة البشرة ومرونتها، ويمنحها فرصة أفضل للتكيف مع تغيرات الطقس دون مبالغة في استخدام المستحضرات أو الوصفات المنزلية.