أكد الدكتور محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث أن زيادة أعداد الطلاب الوافدين لا تؤثر على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالجامعات الحكومية، موضحا أن لكل فئة مسارا مستقلا للقبول.

التنسيق يحسم قبول المصريين

أوضح السعيد أن قبول الطلاب المصريين يخضع لقواعد التنسيق التي تحدد أعداد المقبولين وفقا للضوابط المنظمة للعملية التعليمية، بعيدا عن أعداد الطلاب الوافدين، وهو ما ينفي وجود علاقة مباشرة بين التحاق الأجانب وتراجع فرص المصريين.

وأشار إلى أن المؤشرات خلال السنوات الماضية تعكس استمرار ارتفاع أعداد الطلاب المصريين بالجامعات بالتوازي مع زيادة أعداد الوافدين، مع تزايد أعداد الحاصلين على الثانوية العامة دون أن يؤدي ذلك إلى تقليص المقبولين من المصريين.

نسب محدودة داخل التعليم العالي

ولفت نائب رئيس جامعة القاهرة إلى أن نسبة الطلاب الوافدين في منظومة التعليم العالي المصرية لا تتجاوز نحو 5% من إجمالي قرابة 4 ملايين طالب يدرسون بمؤسسات التعليم العالي المصرية بما فيها جامعة الأزهر.

  • أستراليا تقترب فيها النسبة من 30%
  • كندا بنحو 25%
  • المملكة المتحدة بنحو 23%

وعلى مستوى جامعة القاهرة أوضح السعيد أن الطلاب الوافدين يمثلون نحو 11% من إجمالي عدد الطلاب الذي يتجاوز ربع مليون طالب مع تفاوت النسبة من كلية إلى أخرى وفقا لطبيعة التخصص والإقبال الدولي عليه.

وتصل النسبة في كلية طب قصر العيني إلى قرابة 30% بينما لا تضم بعض الكليات طلابا وافدين.

جاذبية أكاديمية وحضور دولي

واعتبر السعيد أن هذا التفاوت يعكس اختلاف جاذبية البرامج والتخصصات الجامعية للطلاب من مختلف دول العالم مشيرا إلى أن الجامعات الدولية الكبرى تشهد بدورها نسبا مرتفعة من الطلاب الأجانب مقارنة بمتوسط دولها.

وأضاف أن استقطاب الطلاب الوافدين ينبغي النظر إليه كفرصة لتعزيز الحضور الدولي للجامعات المصرية وتوسيع التبادل العلمي والثقافي وترسيخ مكانة مصر باعتبارها وجهة تعليمية إقليمية ودولية.

وأكد أن ملف الطلاب الوافدين يتجاوز البعد التعليمي ليرتبط بمصالح اقتصادية وثقافية وسياسية فضلا عن دوره في دعم التعاون الدولي وتعزيز القوة الناعمة للدولة المصرية بما يجعل استقطابهم أحد المسارات المهمة لتطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز حضور مصر على الساحة الدولية.