قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا بإلغاء حكم حبس متهم لمدة 3 سنوات والقضاء مجددًا ببراءته من تهمة الشروع في قتل شاب باستخدام مطواة بعد أن نفى المجني عليه أمام المحكمة ارتكاب المتهم الواقعة وأكد أن إصابته حدثت قضاءً وقدرًا.

تفاصيل الحكم

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد ضياء عبدالظاهر وعضوية المستشارين أحمد عصمت الزيني وحسين مصطفى الجمل بعد نظر الاستئناف المقدم من المتهم على حكم سابق بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة 3 سنوات.

وتعود وقائع القضية إلى اتهام محمد ح أ م بالشروع في قتل المجني عليه أبو بكر م ع ص عمدًا باستخدام سلاح أبيض وإحداث الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي فضلًا عن اتهامه بإحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.

أقوال المجني عليه تغير مسار القضية

كانت محكمة جنايات المنيا قد أصدرت حكمًا بحبس المتهم 3 سنوات مع الشغل وإلزامه المصروفات الجنائية قبل أن يطعن على الحكم بالاستئناف من محبسه.

وخلال نظر الاستئناف طلبت النيابة العامة رفضه وتأييد الحكم السابق بينما تمسك دفاع المتهم بطلب البراءة مستندًا إلى تناقض أقوال المجني عليه وانتفاء القصد الجنائي وعدم جدية التحريات وعدم ضبط السلاح المستخدم في الواقعة.

واستمعت المحكمة إلى المجني عليه بعد تحليفه اليمين القانونية حيث نفى ارتكاب المتهم الواقعة وقرر أن إصابته حدثت قضاءً وقدرًا ولا دخل للمتهم بها وهو ما أثار شكوك المحكمة بشأن صحة إسناد الاتهام.

حيثيات البراءة

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها محصت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت والنفي وانتهت إلى أن الأدلة المطروحة لا تكفي لتكوين عقيدة جازمة بالإدانة.

  • عدم ضبط السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة أو آثار له
  • اختلاف أقوال المجني عليه أمام المحكمة عن أقواله السابقة
  • تباين ما ورد بأقوال شهود الإثبات والتحريات
  • التحريات لا تصلح وحدها دليلًا كافيًا للإدانة

وانتهت محكمة جنايات مستأنف المنيا إلى قبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا ببراءة محمد ح أ م مما أسند إليه عملًا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.

وشددت المحكمة على أن الأحكام الجنائية يجب أن تُبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وأن الشك في صحة إسناد الاتهام إلى المتهم بعد تمحيص الأدلة يكفي للقضاء بالبراءة.