قال الدكتور الهادي بوحمرة أستاذ القانون بجامعة طرابلس إن تطبيق المحاكمة عن بُعد في ليبيا ما زال محل نظر مشيرًا إلى أن محاكمة المتهمين الموجودين خارج البلاد عبر وسائل الاتصال الحديثة تثير تساؤلات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتهمين.

تساؤلات قانونية حول الضمانات والإجراءات

وأوضح بوحمرة أن التعديلات المتعلقة بالمحاكمة عن بُعد وسماع الشهود باستخدام وسائل الاتصال الحديثة طُبقت خلال جائحة كورونا إلا أن هذا التنظيم يثير أسئلة بشأن مدى التمييز بين الجنايات والجنح والمخالفات ومدى ملاءمته لمختلف أنواع القضايا.

  • التأكد من أن المتهم لا يتعرض لأي ضغوط أثناء انعقاد المحاكمة عن بُعد
  • ضمان عدم التأثير في أقواله أو قدرته على ممارسة حقه في الدفاع
  • مراعاة الضمانات القانونية والإجرائية التي تكفل حقوق المتهمين

وأضاف أن تعقيدات الوضع السياسي في ليبيا تزيد من أهمية دراسة هذه المسألة خاصة عندما يكون المتهم موجودًا خارج البلاد لافتًا إلى أن أي تطبيق للمحاكمات عن بُعد يجب أن يحافظ على أسس المحاكمة العادلة.

جلسة قانونية ضمن نقاش أوسع لمكافحة الاتجار بالبشر

وجاءت تصريحاته خلال الجلسة الثامنة من سلسلة الجلسات المستديرة التي ينظمها مكتب النائب العام الليبي ممثلًا في مركز البحوث الجنائية والتدريب ضمن مبادرة تنسيق الجهود الوطنية والدولية نحو المعالجة الشاملة لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وذلك على هامش معرض النيابة العامة الدولي للكتاب.

وانعقدت الجلسة تحت عنوان تعزيز الإطار التشريعي الليبي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بالتزامن مع اليوم الأوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر وشهدت مناقشة محاور قانونية وتشريعية لتطوير الإجراءات الجنائية وتعزيز التعاون القضائي الدولي بمشاركة 29 دولة.