أكد السفير محمد مرسى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى استعداد مصر لاتخاذ أي إجراء تطلبه المملكة العربية السعودية لحماية أمنها وسيادتها أمر طبيعي، ولا يمكن الصمت على ما تتعرض له أرض الحرمين الشريفين من استهداف لمقدرتها وبنيتها التحتية.

وشدد على أن أمن المملكة يمثل قضية أمن قومي لمصر، وأن الروابط التاريخية بين البلدين تجعل الموقف المصري مرتبطا مباشرة بما يجري هناك.

موقف أمريكي متخاذل وتعقيدات إقليمية

وأشار مرسى إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتخاذل عن تقديم المساندة المناسبة للسعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، بينما تجد مصر نفسها في موقف دقيق ومتشابك بسبب رفضها التورط في حروب والانخراط في تحالفات خارجية، إلى جانب تأثير ما يحدث في السعودية على مصالحها وأمن البحر الأحمر والملاحة في باب المندب.

التدخل المصري يهدف إلى نزع فتيل الأزمة

وأوضح أن التدخل المصري يرتكز في الأساس على نزع فتيل الأزمة وحل النزاع بين السعودية واليمن بالطرق السلمية لتجنب المزيد من مخاطر التصعيد العسكري واستنزاف القوى العسكرية للجانبين.

  • تعاون وتنسيق مصري سعودي متواصل في الجوانب العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية
  • التطورات الحالية تتجاوز مستويات هذا التعاون وتتطلب تأثيرا أكبر
  • التدخل المصري يجب أن يبقى دفاعيا كما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى

مواقف دولية متباينة من الأزمة

وقال إن إسرائيل تفرح بما يحدث من خراب ودمار في السعودية واليمن على حد سواء، فيما تمتلك الصين وروسيا حسابات عالمية خاصة بهما، بينما ترى إيران في الحوثيين ذراعا طويلة في مواجهة أمريكا وحلفائها.

وأكد أن مصر لا تدخر جهدا في ممارسة الحلول السياسية والدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة بين الجانبين، مشددا على أن أي تدخل مصري يجب ألا يتضمن انخراط القوات المسلحة المصرية في القتال الدائر داخل أراضي اليمن.