ربطت دراسة قانونية جديدة بين بروتوكول سيفر السري لعام 1956 وتصريحات إسرائيلية حديثة عن سيناء، مؤكدة أن حماية الأرض تبدأ من تكامل الدفاع والتنمية والدبلوماسية.
سيفر 1956 وذاكرة العدوان
أعاد المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة قراءة بروتوكول سيفر بوصفه وثيقة كشفت كيف كُتبت الحرب قبل أن تُعلن، حين اتفقت إسرائيل وبريطانيا وفرنسا سرًا على ترتيب العدوان الثلاثي على مصر.
وتقول الدراسة إن قيمة الوثيقة لا تقف عند حدود التاريخ، بل تمتد إلى فهم آليات صناعة الذرائع وإدارة الأزمات وتوظيف الخطاب السياسي لتبرير التدخل العسكري.
- الهجوم الإسرائيلي سبق التدخل البريطاني الفرنسي
- الوثائق التاريخية دعمت إعادة بناء تفاصيل المؤامرة
- النسخة البريطانية دُمّرت والفرنسية فُقدت وبقيت الإسرائيلية
سيناء والسيادة المصرية
وترى الدراسة أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في أكتوبر 2026 بشأن سيناء تستدعي يقظة استراتيجية لا انفعالًا سياسيًا، مع التشديد على أن سيناء ليست محلًا للمساومة وأن مصر رفضت الزج باسمها في تلك التصريحات.
كما تؤكد أن حماية الأمن القومي لا تقوم على جمع المعلومات فقط بل على التحقق منها وربطها بسياقها وعدم ترك الشائعات تسبق الحقيقة إلى الرأي العام.
خمس أفكار عملية للمستقبل
خلصت الدراسة إلى خمس أفكار تراها ضرورية لتعزيز حماية الدولة وصون السيادة في المرحلة المقبلة.
- إنشاء ذاكرة استراتيجية مؤسسية للأزمات
- الفصل بين التصريح والقدرة وبين القدرة والنية
- تكامل أدوات الدولة بين الدفاع والتنمية والدبلوماسية والقانون
- تحويل القانون الدولي إلى أداة توثيق ومساءلة
- جعل تنمية سيناء جزءًا أصيلًا من مفهوم الأمن القومي
وتشدد الدراسة على أن قوة الدولة لا تُقاس بارتفاع الصوت بل بهدوء القرار وصلابة المؤسسات وقدرتها على تحويل دروس التاريخ إلى ضمانات للمستقبل.


