أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، معلنًا استعداد مصر لاتخاذ أي إجراء تطلبه المملكة للدفاع عن أمنها وسيادتها مع طلب تفويض من مجلس النواب إذا اقتضى الأمر.

تفويض برلماني قبل أي تحرك

جاءت تصريحات السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، حيث دعا مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمنح التفويض اللازم إذا طلبت السعودية تحركًا مصريًا.

وقال الرئيس إن مصر لن تسمح بالمساس بأمن المملكة واستقرارها، مؤكدًا وقوف القاهرة إلى جانب الدول العربية الشقيقة في الخليج، ومشددا على أن مصر لا تسعى إلى الاعتداء على أحد أو إشعال حرب جديدة.

تنسيق مصري سعودي لمواجهة التصعيد

وشدد السيسي على وحدة المصير بين البلدين وعلى أن أمن السعودية وسائر الدول العربية يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، وذلك في سياق اتصالات ومباحثات حديثة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

  • تعزيز التعاون المشترك بين القاهرة والرياض
  • تكثيف التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية
  • خفض التصعيد حفاظًا على السلام والاستقرار
  • حماية أمن الملاحة وحرية مرور السفن في البحر الأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب

كما عكست المباحثات توافقا بشأن رفض الاعتداءات التي تمس سيادة المملكة واستقرارها، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية.

حلول سياسية ودبلوماسية

وفي اتصال هاتفي جرى في فبراير 2026 عقب هجوم إيراني استهدف الأراضي السعودية جدد السيسي تضامن مصر الكامل مع قيادة المملكة وشعبها، مؤكدًا أن أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.

وشدد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر، معتبرًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الطريق الأمثل لتجاوز الأزمات وأن استمرار التصعيد العسكري يضاعف معاناة الشعوب ويقوض فرص التنمية.

وتستند العلاقات بين القاهرة والرياض إلى روابط تاريخية ودينية وشعبية فضلا عن تشابك المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، فيما يشكل ملايين المصريين العاملين في المملكة أحد الجسور الإنسانية والاجتماعية المهمة بين الشعبين.