العيش الشمسي أقدم أنواع الخبز في مصر ويعود إلى آلاف السنين منذ عصر المصريين القدماء، إذ كان يُخمّر ويتعرض للشمس مباشرة عن قصد لا صدفة.
وكشفت نقوش ورسومات على جدران معابد الأقصر وأسوان أن المصري القديم عرف تخمير الخبز مبكرًا، وكان الكهنة يتولون صناعته بوصفه طعامًا مقدسًا يقدم في القرابين.
طقوس صناعة الخبز في قنا
وفي قرى الصعيد الجواني والمنازل القنائية القديمة ما زالت هذه الصناعة حاضرة بأسماء متعددة مثل الرغفان الصعيدي والعيش الشمسي والعيش البلدي وجاتوه الصعايدة.
وخلال بث مباشر من أحد بيوت مدينة قنا، ظهرت تفاصيل صناعة هذا الخبز الذي يعده الأهالي جزءًا من الهوية الثقافية وليس مجرد طعام على المائدة.
- تبدأ الرحلة بعجين الخميرة القديمة بوصفها سر الصنعة
- يُخلط الدقيق بالماء الفاتر والخميرة الطبيعية قبل ساعات طويلة من الفجر
- مع إشراقة الصباح تبدأ مرحلة العجن الأساسية بالدقيق والماء والملح مع الضرب المستمر حتى يصبح العجين متماسكًا وناعمًا
- تُقطع العجينة إلى كرات متساوية ثم توضع فوق القرص المصنوعة من حطب الدخن أو القش
- بعدها تأتي مرحلة التدريس أو رص العجين بعناية قبل تعريضه لأشعة الشمس لعدة ساعات
- تُختتم العملية بنقش الأرغفة بأشكال هندسية دقيقة ثم إدخالها إلى أفران الطين التقليدية
وتقول سميرة أحمد ربة منزل إن هذه الصناعة المتكاملة تعكس عراقة المرأة القنائية وقدرتها على صون التراث وتحويل المكونات البسيطة إلى خبز يحمل عبق التاريخ وطعم الأصالة.


