أعضاء النيابة العامة الجدد يؤدون اليمين القانونية بمقر وزارة العدل بالعاصمة الجديدة.
أدى أعضاء وعضوات النيابة العامة الجدد، اليوم السبت، اليمين القانونية بمقر وزارة العدل بالعاصمة الجديدة، بحضور المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والقاضي ربيع لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والمستشار محمد شوقي، النائب العام، ولفيف من قيادات وزارة العدل والنيابة العامة، وأسر الأعضاء الجدد.
واستُهلت المراسم بأداء أعضاء وعضوات النيابة العامة الجدد اليمين القانونية، حيث تلا صيغتها المستشار عمرو فاروق، مدير التفتيش القضائي، ورددها الأعضاء الجدد، إيذانًا ببدء مسيرتهم في محراب العدالة.
«القضاء هو الميزان الذي تستقيم به حياة الناس وتطمئن إليه نفوسهم»
وألقى المستشار النائب العام كلمة استهلها بتهنئة الأعضاء الجدد على الثقة التي أُوليت لهم، مؤكدًا عِظَم الأمانة التي اختُصوا بحملها، وأن «القضاء هو الميزان الذي تستقيم به حياة الناس وتطمئن إليه نفوسهم»، مشددًا على أنه «إن كان العدل في ميزان الدين فريضة، فإنه في ميزان الأوطان ضرورة»، وأن القضاء يمثل أساسًا لأمن المجتمع واستقراره، وركيزةً للاستثمار المستدام، مؤكدًا أن «النيابة العامة ليست بمعزل عن بناء الدولة، بل هي مظهر لسيادة القانون، وشريك أصيل في حماية أمنها وصون مقدراتها»، وأنه «إذا اطمأن الناس إلى العدل، اشتد بنيان الوطن».










ووجَّه النائب العام إلى الأعضاء الجدد جملةً من الوصايا، مؤكدًا أن «هيبة المناصب لا تعني الكبر، والوقار لا يعني الجفاء في المعاملة»، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا أقوياء بالحق لا بالسلطة، صارمين في تطبيق القانون، رحماء في معاملة المتقاضين، وألا ينسوا أن وراء كل ورقة في قضية إنسانًا، وألا يجعلوا من اعتياد العمل سببًا لاعتياد آلام الناس، مشددًا على أن هيبة القضاء تُستمد من ثقة الناس في العدل، وأن أعظم ما يبلغه القاضي هو أن يأمن الناس إنصافه.
كما أكد النائب العام أن اختيار الدفعة الجديدة جاء ثمرة لإجراءات دقيقة ومعايير موضوعية صارمة، أفرزت نخبة من أبناء مصر وبناتها، تُمثل مختلف فئات المجتمع وأطيافه، وتعكس قدرة الوطن على أن يُقدِّم من شتى ربوعه رجالًا ونساءً أهلًا لحمل راية العدالة.
وخص النائب العام أسر الأعضاء الجدد بكلمات التقدير والامتنان، مؤكدًا أنه «إن كانت الدولة قد أحسنت اختيار أبنائكم وبناتكم، فإنكم من قبل قد أحسنتم تنشئتهم»، مشيدًا بما بذلوه من عطاء وتضحيات، وما غرسوه من قيم أثمرت رجالًا ونساءً في خدمة العدالة والوطن.
واختتم النائب العام كلمته مخاطبًا الأعضاء الجدد بقوله: «شهدنا لكم اليوم بصلاحية تولي القضاء، وبقي أن تشهد لكم الأيام بحسن القيام عليه».
الانضمام إلى صرح القضاء المصري العريق تتويج لمسيرة من الجهد والتأهيل
وأعقب ذلك كلمة المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، استهلها بتهنئة أعضاء وعضوات النيابة العامة الجدد وأسرهم، مؤكدًا أن انضمامهم إلى صرح القضاء المصري العريق يُمثل تتويجًا لمسيرة من الجهد والتأهيل، اجتازوا خلالها برنامجًا تدريبيًا متكاملًا بالأكاديمية العسكرية المصرية، شمل الجوانب العلمية والبدنية والنفسية، بما يُؤهلهم لتحمل أعباء رسالتهم القضائية.
وأكد وزير العدل أن النيابة العامة تُمثل ضمير العدالة اليقظ، وصوتها الحر، وقلبها النابض، وأن المجتمع قد ائتمنها على حقوقه، وعهد إليها بنصرة الحق وإعلاء القانون وصون كرامة الإنسان وأمنه، مشددًا على ألا تكون قلة الحيلة عائقًا أمام بلوغ الحق، أو المكانة الاجتماعية سبيلًا إلى تجاوز القانون.
كما دعا الأعضاء الجدد إلى الجمع بين وقار الوظيفة القضائية وتواضع النفس، وحسن معاملة المواطنين والإنصات إلى شكاواهم، مؤكدًا أهمية التثبت والتروي في فحص الوقائع واتخاذ القرارات، حتى يطمئن كل صاحب حق إلى أن قضيته تحظى بما تستحقه من عناية وإنصاف.
واختُتمت المراسم بالتقاط الصور التذكارية للأعضاء الجدد مع وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، إيذانًا بانطلاق جيل جديد من رجال وسيدات القضاء المصري في أداء رسالتهم السامية.


