أستاذ تمويل: دمج المشروعات غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي يعزز الاستثمار ويوسع القاعدة الضريبية
قالت الدكتورة درية ماضي، مدرس التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، إن الاقتصاد غير الرسمي يمثل أحد الملفات المهمة في مسار التنمية الاقتصادية نظرا لارتباطه بشريحة واسعة من الأنشطة التجارية والخدمية والمشروعات الصغيرة التي تعمل خارج المنظومة الرسمية، موضحة أن دمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمي يمكن أن يفتح آفاقا جديدة للنمو والاستثمار.
وأضافت أن استمرار بعض المشروعات خارج الإطار الرسمي يحرمها من فرص الاستفادة الكاملة من الخدمات المصرفية والتمويل الميسر وبرامج دعم المشروعات الصغيرة كما يحد من قدرة الدولة على تكوين صورة دقيقة عن حجم النشاط الاقتصادي وهو ما يجعل تبسيط إجراءات التسجيل والترخيص خطوة مهمة لتشجيع أصحاب المشروعات على الانضمام إلى المنظومة الرسمية.
تبسيط الإجراءات والحوافز يشجعان دمج الاقتصاد غير الرسمي ودعم المشروعات الصغيرة
وأوضحت لـ”فيتو” أن التعامل مع الاقتصاد غير الرسمي لا ينبغي أن يعتمد على الإجراءات الرقابية وحدها، بل يتطلب تقديم حوافز حقيقية لأصحاب الأنشطة تشمل تسهيل الإجراءات الإدارية ونشر الوعي المالي والضريبي وتوفير خدمات الدفع الإلكتروني والتمويل المناسب بما يساعد على بناء الثقة بين أصحاب المشروعات ومؤسسات الدولة ويجعل التحول إلى الاقتصاد الرسمي أكثر جدوى بالنسبة لهم.

وأكدت أن نجاح جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي يمكن أن يسهم في توسيع القاعدة الضريبية بصورة تدريجية وتحسين فرص حصول المشروعات الصغيرة على التمويل، وخلق بيئة أكثر تنافسية وعدالة بين الأنشطة الاقتصادية مشيرة إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب سياسات مرنة تراعي طبيعة المشروعات متناهية الصغر وقدرتها على تحمل التكاليف بما يدعم الإنتاج والتشغيل ويعزز فرص النمو الاقتصادي المستدام.


