كشفت الباحثة نورهان علي المتخصصة بالشأن الإسرائيلي أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يوظف أدوات سياسية وإعلامية لتعزيز حضوره داخل المجتمع الإسرائيلي والتأثير في الرأي العام مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر 2026.

سموتريتش وبن غفير في قلب التعبئة الانتخابية

وقالت في تصريح لفيتو إن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن سيناء إلى جانب ممارسات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في باحات المسجد الأقصى ومواقفه تجاه الأسرى الفلسطينيين تدخل ضمن سياق أوسع لتوظيف الخطاب القومي المتشدد في التعبئة السياسية.

وأضافت أن هذه المواقف تمنح قادة اليمين فرصة لتقديم أنفسهم بوصفهم ممثلين لتيار أكثر تشددًا في القضايا الأمنية والقومية وهو ما يكتسب أهمية إضافية مع اقتراب الانتخابات.

السابع من أكتوبر ورواية القوة والردع

وأوضحت أن قادة اليمين يسعون إلى توظيف هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبتها في خطاب انتخابي يركز على القوة العسكرية وتوسيع هامش التحرك الأمني واستعادة الردع رغم الإخفاقات الاستخباراتية والأمنية التي كشفتها تلك الهجمات.

وأشارت إلى أن هذه المقاربة تهدف إلى تحويل الإخفاق الأمني والاستخباراتي إلى سردية سياسية تبرز المكاسب العسكرية وتخفف من وطأة الأسئلة المتعلقة بالمسؤولية عن ما جرى.

أسئلة حول الاستقرار والأثر الدولي

وقالت إن استمرار العمليات العسكرية وتعدد الجبهات يثيران تساؤلات متزايدة حول قدرة الحكومة الإسرائيلية على تحقيق استقرار أمني مستدام خاصة مع الفجوة بين الإنجازات العسكرية المعلنة والنتائج الاستراتيجية الفعلية.

كما لفتت إلى أن إسرائيل تواجه انتقادات وضغوطًا دولية متزايدة بسبب الحرب في قطاع غزة وتداعياتها الإنسانية وهو ما يضع اليمين أمام معادلة صعبة بين تعزيز صورة القوة داخليًا والتعامل مع تراجع صورتها لدى قطاعات من الرأي العام الدولي.

نتنياهو والتحذيرات السابقة للهجوم

وفي سياق الجدل المتجدد بشأن التحذيرات التي سبقت هجمات السابع من أكتوبر 2023 عادت مسألة إخفاق أجهزة الاستخبارات والأمن الإسرائيلية إلى واجهة النقاش داخل إسرائيل وسط تساؤلات بشأن مسؤولية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته عن عدم منع الهجمات ومدى علم القيادة السياسية بالتحذيرات السابقة.