أكتوبر الوردي، أعراض يجب الالتفات إليها من أجل الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

أكتوبر الوردي، في شهر أكتوبر من كل عام، تتجدد حملات التوعية بسرطان الثدي تحت شعار «أكتوبر الوردي»، لتذكير النساء بأهمية الاهتمام بصحة الثدي، والانتباه إلى أي تغيرات غير معتادة قد تطرأ عليه، إلى جانب الحرص على الفحوصات الطبية الدورية التي تساعد على اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، عندما تكون فرص العلاج أفضل في كثير من الحالات.

ويُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، إلا أن اكتشافه مبكرًا يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في رحلة العلاج والتعافي.
ولا يعني ظهور أي تغير في الثدي بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ قد تكون هناك أسباب حميدة وراء بعض الأعراض، لكن المهم عدم تجاهل العلامات الجديدة أو الاعتماد على التخمين لتحديد طبيعتها، بل استشارة الطبيب عند ملاحظتها.

أعراض إذا ظهرت على الثدي يجب الالتفات لها

ونستعرض من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth، بعض الأعراض التي إذا ظهرت على الثدي، يجب الالتفات لها، وعدم تجاهلها.
1. ظهور كتلة جديدة في الثدي أو تحت الإبط.

يُعد ظهور كتلة جديدة في الثدي من العلامات التي تستدعي الانتباه، خاصة إذا كانت مختلفة عن طبيعة أنسجة الثدي المعتادة.
وقد تكون الكتلة صلبة أو لينة، وقد تتحرك تحت الجلد أو تبدو ثابتة، كما يمكن أن تكون غير مؤلمة تمامًا.

وتوجد أسباب عديدة لظهور كتل الثدي، منها الأكياس الحميدة والتغيرات الهرمونية، لكن لا يمكن تحديد طبيعة الكتلة من خلال ملمسها وحده. لذلك، ينبغي استشارة الطبيب عند اكتشاف أي كتلة جديدة، سواء كانت مصحوبة بألم أم لا.

كذلك، يجب الانتباه إلى ظهور تورم أو كتلة في منطقة الإبط، إذ تحتوي هذه المنطقة على غدد ليمفاوية قد تتضخم لأسباب مختلفة، ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي لتحديد السبب.

2. تغير حجم الثدي أو شكله بصورة ملحوظة.

من الطبيعي أن يختلف حجم الثديين قليلًا لدى كثير من النساء، كما قد تحدث تغيرات مرتبطة بالدورة الشهرية أو الحمل أو الرضاعة أو التقدم في العمر.

لكن إذا لاحظت المرأة تغيرًا جديدًا وغير معتاد في حجم أحد الثديين أو شكله، أو ظهور عدم تناسق لم يكن موجودًا من قبل، فمن الأفضل عدم إهمال هذه العلامة.

وقد تشمل التغيرات الملحوظة ظهور انتفاخ في جزء من الثدي، أو تغير شكل أحد الثديين بصورة مفاجئة، أو ملاحظة اختلاف جديد في محيطه. وتستدعي هذه العلامات الفحص الطبي، خصوصًا إذا استمرت أو صاحبتها تغيرات أخرى في الجلد أو الحلمة.

3. تغيرات جلد الثدي واحمراره.

يُعد الجلد من المناطق التي يمكن أن تكشف عن تغيرات تستحق الانتباه، خاصة عندما يظهر احمرار مستمر أو تورم غير معتاد أو تغير واضح في ملمسه.

ومن العلامات التي ينبغي ملاحظتها:

ظهور تجاعيد أو انكماشات جديدة في جلد الثدي.
زيادة سماكة الجلد أو الشعور بأنه أصبح أكثر صلابة.
ظهور تنقيرات تشبه قشرة البرتقال.
احمرار أو تغير في لون الجلد لا يختفي.
تورم جزء من الثدي أو الثدي كله دون سبب واضح.

وقد تحدث بعض هذه التغيرات نتيجة التهابات جلدية أو عدوى، لكن استمرارها أو ظهورها بصورة غير معتادة يستدعي التقييم الطبي.
ومن المهم عدم افتراض أن الاحمرار ناتج عن التهاب بسيط، خاصة إذا صاحبه تورم سريع أو تغير واضح في شكل الثدي.

4. تغير شكل الحلمة أو اتجاهها.

تستحق الحلمة اهتمامًا خاصًا عند فحص الثدي، إذ يمكن أن تظهر عليها تغيرات جديدة تحتاج إلى استشارة الطبيب.

ومن أبرز العلامات التي ينبغي الانتباه إليها انقلاب الحلمة إلى الداخل بصورة حديثة، خاصة إذا لم تكن كذلك من قبل، أو تغير اتجاهها بصورة ملحوظة، أو ظهور انكماش أو شد في المنطقة المحيطة بها.

ولا يعني وجود حلمة غائرة منذ سنوات بالضرورة وجود مشكلة صحية، لكن التغير الجديد في شكلها أو موضعها يستحق الفحص، لا سيما إذا صاحبه ظهور كتلة أو تغيرات في الجلد.

5. خروج إفرازات غير معتادة من الحلمة.

قد تلاحظ بعض النساء خروج إفرازات من الحلمة عند الضغط عليها، وقد ترتبط هذه الإفرازات بأسباب هرمونية أو حالات حميدة. ومع ذلك، هناك علامات تستدعي الانتباه بصورة أكبر، منها خروج إفرازات تلقائية دون عصر الحلمة، أو خروجها من ثدي واحد، أو احتواؤها على دم.

كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا ظهرت إفرازات جديدة ومستمرة، خاصة إذا لم تكن مرتبطة بالرضاعة أو الحمل.

ومن المهم تجنب الضغط المتكرر على الحلمة لاختبار وجود الإفرازات، لأن ذلك قد يؤدي إلى تهيجها أو زيادة خروجها، والأفضل ملاحظة ما يحدث بصورة طبيعية وإبلاغ الطبيب بالتفاصيل.

أكتوبر الوردي
أكتوبر الوردي، فيتو

6. ألم الثدي المستمر أو غير المعتاد.

يرتبط ألم الثدي في كثير من الأحيان بالتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الدورة الشهرية، وقد ينتج أيضًا عن شد العضلات أو الالتهابات أو أسباب أخرى غير سرطانية.

ومع ذلك، إذا ظهر ألم جديد ومستمر في منطقة محددة من الثدي، أو كان مختلفًا عن الألم المعتاد، فمن الأفضل استشارة الطبيب، خاصة إذا صاحبه تورم أو كتلة أو تغيرات في الجلد.

ويجب التوضيح أن ألم الثدي وحده ليس من العلامات الأكثر شيوعًا لسرطان الثدي، وأن كثيرًا من حالات سرطان الثدي المبكرة لا تسبب ألمًا. لذلك، لا ينبغي الاعتماد على وجود الألم أو غيابه للحكم على سلامة الثدي.

7. تقرحات الحلمة أو ظهور قشور مستمرة.

قد تظهر على الحلمة أو المنطقة المحيطة بها قشور أو تشققات أو تهيج نتيجة الحساسية أو الاحتكاك أو بعض الأمراض الجلدية.

لكن ظهور تغيرات مستمرة لا تتحسن، أو تقرحات لا تلتئم، أو احمرار وقشور تتركز في الحلمة نفسها، يستدعي مراجعة الطبيب، خاصة إذا حدث ذلك في ثدي واحد.

فبعض الحالات النادرة من سرطان الثدي، مثل مرض باجيت في الثدي، قد تظهر في صورة تغيرات تشبه الإكزيما حول الحلمة. ولهذا السبب، لا ينبغي الاستمرار في تجربة الكريمات المنزلية لفترات طويلة دون تقييم طبي إذا لم تتحسن الأعراض.

8. تورم الثدي أو زيادة حرارته بصورة غير معتادة.

قد يشير التورم المصحوب بارتفاع حرارة الجلد أو الاحمرار إلى وجود التهاب أو عدوى، خاصة لدى المرضعات. ومع ذلك، توجد صورة نادرة لكنها مهمة من سرطان الثدي تُعرف باسم سرطان الثدي الالتهابي، وقد تسبب تورمًا سريعًا واحمرارًا وسماكة في الجلد، وأحيانًا زيادة في حجم الثدي دون ظهور كتلة واضحة.

لذلك، فإن ظهور تورم سريع أو تغيرات واسعة في جلد الثدي، خاصة إذا لم تتحسن أو لم يكن لها سبب واضح، يتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.

كيف تساعد المرأة نفسها على اكتشاف التغيرات مبكرًا؟

يمكن للمرأة أن تتعرف على طبيعة ثدييها المعتادة من خلال الانتباه إلى شكلهما وملمسهما وأي تغيرات جديدة.

ويساعد الفحص الذاتي على ملاحظة العلامات غير المعتادة، لكنه لا يغني عن الفحص الطبي أو التصوير المناسب للعمر ومستوى الخطورة.

ومن الأفضل الانتباه إلى الثديين والمنطقة المحيطة بهما أثناء الاستحمام أو ارتداء الملابس، وملاحظة أي تغير في الشكل أو الجلد أو الحلمة.

وإذا ظهرت علامة جديدة، فلا داعي للذعر، لكن ينبغي حجز موعد طبي دون تأخير غير ضروري.

كما يجب عدم انتظار ظهور الأعراض لإجراء الفحوصات؛ فالماموجرام، أو تصوير الثدي بالأشعة السينية، يمكن أن يكشف عن بعض التغيرات قبل أن تصبح محسوسة أو تسبب أعراضًا.

ويحدد الطبيب موعد بدء الفحص الدوري وتكراره وفقًا للعمر والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة والتوصيات الطبية المعمول بها.

أكتوبر الوردي، الوعي خطوة نحو الاطمئنان

لا تقتصر رسالة أكتوبر الوردي على ارتداء الشريط الوردي أو مشاركة عبارات التوعية، بل تتمثل في تحويل الوعي إلى خطوات عملية تحافظ بها المرأة على صحتها.

ومن أهم هذه الخطوات عدم تجاهل أي تغير جديد في الثدي، والالتزام بالفحوصات الدورية المناسبة، ومراجعة الطبيب عند ظهور علامات غير معتادة.

وتذكري أن اكتشاف كتلة أو تغير في الثدي لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنه يستحق الاهتمام والفحص. فالكشف المبكر لا يمنع الإصابة دائمًا، لكنه قد يساعد على اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة وتحسين فرص العلاج.

والاهتمام بصحتك ليس مدعاة للخوف، بل خطوة واعية تمنحك فرصة أفضل للاطمئنان والتصرف في الوقت المناسب.