موعد الليلة الختامية لمولد سيدي إبراهيم الدسوقي بكفر الشيخ.
مع بدء الاحتفالات بمولد السيد البدوي يبدأ الكثيرون بالبحث عن الليلة الختامية لمولد سيدي إبراهيم الدسوقي، حيث يرتبط المولدان ببعضهما البعض، ويُعد مولد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي من أبرز الاحتفالات الدينية التي تشهدها مدينة دسوق سنويًا.
فعاليات الليلة الختامية لسيدي إبراهيم الدسوقي بكفر الشيخ
وتشارك في فعاليات الليلة الختامية لسيدي إبراهيم الدسوقي بكفر الشيخ أكثر من 77 طريقة صوفية، وسط توافد أعداد كبيرة من الزائرين من مختلف أنحاء الجمهورية، إلى جانب مشاركين من عدد من الدول العربية والإسلامية وفي هذا الإطار نستعرض معكم موعد الليلة الختامية لسيدي إبراهيم الدسوقي بكفر الشيخ.

نبذة عن سيدي إبراهيم الدسوقي
هو سيدي إبراهيم بن عبد العزيز أبو المجد (دسوق 653 هـ/1255 م – 696 هـ/1296)، إمام صوفي سُنّي مصري، وآخر أقطاب الولاية الأربعة لدى الصوفية، وإليه تُنسب الطريقة الدسوقية.
ينتهي نسبه الشريف من جهة أبيه إلى سيدنا الحسين بن سيدنا علي بن أبي طالب عليهما السلام، وجدّه لأمه هو سيدي أبو الفتح الواسطي خليفة الطريقة الرفاعية في مصر.
حفظ القرآن الكريم وتفقّه على مذهب الإمام الشافعي وعشق الخلوة منذ صغره ودخلها للتعبد، تأثر بأفكار سيدي أبو الحسن الشاذلي، وكان على صلة بسيدى أحمد البدوي بمدينة طنطا الذي كان معاصرًا له.
ألقاب سيدي إبراهيم الدسوقي
لقّب نفسه بالدُسُوقي؛ نسبة إلى مدينة دُسوق بشمال مصر التي نشأ فيها وعاش بها حتى وفاته، أما أتباعه فقد لقّبوه بالعديد من الألقاب، منها: «الدسوقي، أبا العينين، برهان الملة والدين، شيخ الإسلام، إمام الدين، قطب الأقطاب، القطب الأمجد، الإمام الأوحد، سيد السادات، رافع المهمات، صاحب الولاء والكشف والاطلاعات، بحر الورود والبركات، لسان الحضرات، كعبة الحقيقة، سلطان أهل العون والصون، الحسيب، النسيب، الشريف، قاضي العشاق، صاحب السيفين، صاحب الرمحين، عريس المملكة»
منصب شيخ الإسلام
كان سيدي الدسوقي قد تولى منصب شيخ الإسلام في عهد السلطان الظاهر بيبرس، وكان يهب راتبه من هذه الوظيفة لفقراء المسلمين، كما قرر السلطان بناء زاوية يلتقي فيها الشيخ بمريديه يعلمهم ويفقّهّم في أصول دينهم، وهي مكان مسجده الحالي، وظل سيدى الدسوقي يشغل منصب شيخ الإسلام حتى توفى السلطان بيبرس، ثم اعتذر عنه ليتفرغ لتلاميذه ومريديه.
شارك أتباعه في الحروب الصليبية بأمره، وانتشرت طريقته في جميع أنحاء العالم، وتجاوز عدد مريديها حاليًا أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم وتفرعت منها عشرات الطرق الصوفية.
تُوفي سيدى إبراهيم الدسوقي، وهو ساجد، وكان ذلك عام 696 هـ على أرجح الأقوال، وتوفي وله من العمر 43 عامًا، وأقام أهل المدينة بعد ذلك على ضريحه زاوية صغيرة، وتوسعت شيئًا فشيئًا فتحولت الزاوية إلى مسجد من أكبر مساجد مصر، يُعرف حاليًا بمسجد سيدي إبراهيم الدسوقي ويزوره سنويًا أكثر من 2 مليون زائر.
كرامات إبراهيم الدسوقي
يُنسب له العديد من الكرامات الخارقة للعادة، لذلك يشكك بها بعض المتصوفين بجانب غير المتصوفين من أهل السنة والجماعة، وقد انتشرت طريقته في مصر والسودان خصوصًا، بجانب بعض الدول الإسلامية والأوروبيّة، وتفرعت من طريقته العديد من الطرق الأخرى، أشهرها: البرهامية، والشهاوية البرهامية، والدسوقية المحمدية في مصر، والبرهانية الدسوقية الشاذلية بالسودان، وهي طريقة محظورة في مصر لتكفير الأزهر لها.
ومن الكرامات المنسوبة للدسوقي أن تمساح النيل – وكان مُنتشرًا في نهر النيل بمصر فى ذلك الوقت- خطف صبيًا من على شاطئ دسوق، فأتت أمه مذعورة إلى الدسوقى تستنجد به، فأرسل نقيبه فنادى بشاطئ النيل: “معشر التماسيح، من ابتلع صبيًا فليطلع به”، فطلع ومشى معه إلى الشيخ -الدسوقي-، فأمره أن يلفظ الصبى فلفظه حيًا فى وجود الناس.
مؤلفاته العلمية
لم يترك الدسوقي الكثير من المؤلفات، وذلك بسبب انشغاله بمريديه وتلاميذه.
ومن أشهر مؤلفاته كتاب الجوهرة، وهو الكتاب الوحيد المنسوب للدسوقي الذي طبع، ويعتبر المرجع الرئيسي لطريقته، وكتاب الرسالة، وفيه قواعد لمن يريد أن يسلك طريق الفقر والزهد، ولم يطبع، وكتاب برهان الحقائق، ويجمع الكتاب بين ذكر حقائق طريقته وحقائق المعارف.

مواعيد مولد العارف بالله إبراهيم الدسوقي بدسوق
يُقام له في مدينة دسوق احتفالان سنويًا، أحدهما في شهر أبريل يُسمى بالمولد الرجبي، والثاني في أكتوبر وهو الاحتفال بمولده الذي يُعد من أكبر الاحتفالات الدينية في مصر، حيث يزور مسجده الكائن بقلب المدينة أكثر من مليون زائر في المتوسط خلال أسبوع من داخل مصر وخارجها.
وكانت قدأعلنت المشيخة العامة للطرق الصوفية مواعيد مولد العارف بالله إبراهيم الدسوقي بدسوق، وأوضحت أن الاحتفالات تبدأ الجمعة 23 أكتوبر والليلة الختامية الخميس 29 أكتوبر.


