تنظر محكمة مستأنف أكتوبر غدا استئناف المتهمين في واقعة دهس هدير بائعة الشاي بحدائق الأهرام على حكم حبسهما لمدة عامين في جلسة 13 أكتوبر.
تصالح جزئي وتمسك بالحق القانوني
وشهدت جلسات المحاكمة إقرارا بالتصالح بين المتهمين والمصابة في الحادث ومالكتي عربة المشروبات فيما يتعلق بالإصابة وإتلاف المركبة بينما تمسك دفاع أسرة هدير برفض التصالح والاستمرار في الإجراءات القانونية.
أقوال متضاربة حول قائد السيارة
استمعت النيابة العامة لأقوال الضحية الثانية بعد استقرار حالتها الصحية وقالت إن الفتاة المتهمة كانت تقود السيارة بسرعة جنونية وقت الاصطدام بينما كان الشاب يجلس بجوارها ثم جرى تبديل المقاعد عقب الحادث مباشرة للادعاء بأن الشاب هو من كان يقود السيارة.
وأضافت أن شهود العيان أكدوا صحة أقوالها وأن سرعة السيارة كانت كبيرة جدا لدرجة أن جسم هدير كان داخلها بعد الاصطدام وأشارت إلى أن الضحيتين كانتا تعملان لمساعدة أسرتيهما مقابل 300 جنيه في 12 ساعة.
رواية المتهمين ووالد صاحب السيارة
وعلى جانب آخر عدل الطفل المتهم بقيادة السيارة عن أقواله واتهم صديقته بأنها كانت تقود وقت الحادث مؤكدا أنه حصل على مفاتيح السيارة دون علم والده وخرج بها منفردا.
وقال مروان هـ 15 سنة طالب بالصف الثالث الإعدادي إنه كان برفقة جودي هـ للتنزه في حدائق الأهرام وإنها طلبت منه القيادة لبعض الوقت ثم فوجئ باصطدامها بعربة المشروبات على جانب الطريق ما أدى إلى وفاة المجني عليها.
كما أنكر هاني ع والد المتهم وصاحب السيارة أمام جهات التحقيق قيامه بتمكين نجله من قيادة السيارة أو علمه بقيادتها من الأساس.
إنكار الفتاة وشهادة العيان
وأنكرت جودي 16 عاما طالبة بالصف الثالث الإعدادي أنها كانت تقود السيارة وأكدت أنها كانت تستقلها مع مروان هـ للتنزه داخل المنطقة وعندما واجهتها النيابة بأقوال شهود الواقعة قالت إن الرؤية لم تكن واضحة بسبب الأتربة بموقع الحادث.
في المقابل أفاد أحد شهود العيان بأن السيارة كانت تسير بسرعة جنونية وأن الفتاة هي من كانت تقودها ولم تستطع السيطرة عليها فاصطدمت بعربة القهوة وتسببت في مصرع هدير مؤكدا أن الأهالي حاولوا إنقاذها لكنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
تفاصيل كشفتها التحقيقات
وكشفت التحقيقات أن المتهم تعرف على الفتاة التي كانت برفقته داخل السيارة قبل وقوع الحادث بنحو 5 دقائق فقط بعدما التقاها مصادفة في الشارع واصطحبها معه خلال جولته بالمنطقة كما أوضحت أن السيارة مملوكة لوالد المتهم الذي يعمل مهندسا مدنيا وأن الأب كان على علم بخروج ابنه بها قبل أن تنتهي الرحلة بالحادث المأساوي.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم لا يحمل رخصة قيادة وأن عجلة القيادة اختلت بيده أثناء السير فاصطدم بالسيدة التي كانت تقف بجوار سيارة المشروبات الخاصة بها على جانب الطريق ما أسفر عن وفاتها متأثرة بإصابتها.


