جاء العرض الإيراني بالوساطة بين السعودية والحوثيين في توقيت شديد الحساسية بعد اتصال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وسط تصعيد حوثي يضغط على الرياض ويفتح أسئلة أوسع حول أمن الطاقة والملاحة.

الرياض تحت ضغط ثلاث جبهات

يرى التقرير أن السعودية تواجه معضلة استراتيجية تتوزع بين مضيق هرمز شرقا وباب المندب والبحر الأحمر غربا وجنوبا ثم الهجمات التي تطال الداخل السعودي بما في ذلك المطارات والمنشآت الحيوية.

  • مضيق هرمز مسار رئيسي لصادرات النفط السعودية إلى الأسواق الآسيوية
  • خط أنابيب الشرق-الغرب يظل بديلا مهما عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر
  • التهديدات الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب تضغط على هذا المسار البديل

واشنطن بين الاحتواء وسوء التقدير

تواجه الولايات المتحدة تحديا مزدوجا يتمثل في احتواء الحوثيين والحد من النفوذ الإيراني ودعم الحكومة اليمنية من دون الانزلاق إلى تدخل عسكري واسع كما يشير تقرير منصة لوفير الأمريكية المتخصصة في شؤون الأمن القومي.

ويخلص التقرير إلى أن واشنطن تحتاج إلى جعل دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ركيزة أساسية عبر المساعدات السياسية والأمنية والتنسيق مع الحلفاء الإقليميين وتعزيز القدرات في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والدفاع الجوي والأمن البحري ومكافحة التهريب.

إيران وحليف لا ينفذ الأوامر بالكامل

توضح تقارير دولية أن الحرس الثوري الإيراني حاضر في ساحة المعركة باليمن عبر الدعم اللوجستي والعسكري لكن الحوثيين يتصرفون كشريك مستقل وليس كوكيل مطيع بالكامل وفق ما أورده معهد دراسة الحرب الأمريكي.

ويضيف التقرير أن قادة الحوثيين يتخذون قرارات تصعيدية وفق أجنداتهم المحلية والاقتصادية الخاصة مثل محاولة السيطرة على حقول النفط في مأرب أو فرض تمويل الرواتب وهو ما يضع طهران أمام مأزق صعب بين حماية حلفائها والحفاظ على تهدئة علاقتها مع الرياض.

  • الحوثيون يوسعون المواجهة على جبهات متعددة داخل اليمن
  • إيران تخشى خسارة مكاسبها الدبلوماسية مع السعودية
  • التصعيد البحري يهدد خطوط التجارة والطاقة الإقليمية