شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات مساء اليوم الجمعة، 26 يونيو 2026، وذلك بالتزامن مع استمرار صعود المعدن النفيس في الأسواق العالمية، حيث وصل سعر أوقية الذهب إلى 4085.43 دولار، مما أثر بشكل مباشر على أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المحلية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر شيوعًا في مصر، إلى 5815 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الذهب 46520 جنيهًا.

أسعار الذهب في السوق المحلية

سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6645.75 جنيه، بينما بلغ سعر الذهب عيار 22 حوالي 6092 جنيهًا، وسعر الذهب عيار 18 وصل إلى 4984.25 جنيه، مع العلم أن الجنيه الذهب سجل 46520 جنيهًا.

توقعات السوق

على الرغم من التحركات التي شهدتها أسعار الذهب مؤخرًا، يرى مجلس الذهب العالمي أن التراجع الأخير لا يعني بداية موجة هبوط ممتدة، بل هو تصحيح مؤقت للأسعار، مؤكدًا أن العوامل الأساسية الداعمة للذهب ما زالت قائمة، مما يدعم النظرة الإيجابية للمعدن النفيس على المدى الطويل.

تأتي هذه التطورات بعد أن هبط الذهب خلال تعاملات أمس إلى أقل من مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، في وقت ارتفع فيه مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.8% خلال الأسبوع الجاري، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، مما أثر على حجم الطلب العالمي.

تأثيرات الطلب العالمي

تترقب الأسواق حاليًا صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى متابعة مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتبارهما من أهم العوامل التي تحدد اتجاه أسعار الذهب في الفترة المقبلة.

أوضح محلل اقتصادي أن تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة أدى إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، مما أثر على الطلب الاستثماري في ظل حالة الحذر السائدة في الأسواق العالمية، مضيفًا أن المعدن النفيس يواجه ضغوطًا إضافية نتيجة تراجع الطلب في الصين والهند، وهما أكبر سوقين لاستهلاك الذهب في العالم، وهو ما انعكس على حركة الأسعار مؤخرًا.

وأشار إلى أن انخفاض الطلب في الهند يعود لزيادة الضرائب المفروضة على واردات الذهب، بينما تعاني السوق الصينية من تراجع الإقبال على الشراء بسبب تباطؤ القطاع العقاري، بالإضافة إلى العوامل الموسمية التي تؤثر على مستويات الطلب على الذهب.