قالت الباحثة إيمان بخيت المتخصصة في الشأن الإسرائيلي إن الأحزاب العربية قد تصبح عاملًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة إذا أسفرت الانتخابات عن تقارب في مقاعد المعسكرات المتنافسة وعجز أي منها عن تأمين أغلبية برلمانية مستقرة.

تأثير مشروط بنتائج الاقتراع ومواقف التعاون

وأوضحت أن وصف الأحزاب العربية بـرمانة الميزان يظل احتمالًا مشروطًا بنتائج الاقتراع ومواقف القوى السياسية من التعاون معها.

وأضافت أن تأثير الأحزاب العربية يبدأ من نسبة مشاركة الناخبين العرب وقدرة القوائم على حشد أصواتهم وتجنب إهدارها مشيرة إلى أن زيادة تمثيلها قد تغيّر التوازن بين المعسكرات وتجعل مقاعدها مؤثرة في مفاوضات تشكيل الحكومة دون أن تعني هذه الزيادة بالضرورة دخولها الائتلاف الحكومي.

وأشارت بخيت إلى أن الأحزاب العربية ليست كتلة سياسية متجانسة في توجهاتها إذ تختلف رؤاها بشأن المشاركة الحكومية وشروط التعاون مع الأحزاب الأخرى وكذلك بشأن العلاقة بين المطالب المدنية للمواطنين العرب والمواقف من القضية الفلسطينية.

مكاسب محتملة مرتبطة بتفاهمات واضحة

وأكدت أن هناك فارقًا بين امتلاك عدد من المقاعد يمنع معسكرًا من تشكيل حكومة بمفرده وبين القدرة على المساهمة في إقامة حكومة بديلة فالأولى ترتبط بتوزيع المقاعد بينما تتطلب الثانية تفاهمات سياسية والتزامات متبادلة.

  • المشاركة في الائتلاف الحكومي
  • دعم الحكومة من الخارج
  • الاتفاق على الأولويات وحدود التعاون

وقالت إن تأثير الأحزاب العربية يتوقف أيضًا على استعداد الأحزاب الإسرائيلية الأخرى للتعاون معها فاحتياج أي معسكر إلى أصوات العرب للوصول إلى الأغلبية لا يعني بالضرورة موافقته على إشراكهم في الحكم.

وأضافت أن نجاح هذه الأحزاب في الاستفادة من مقاعدها يرتبط بقدرتها على تحويل دعمها لأي ائتلاف حكومي قادم إلى اتفاقات واضحة تستجيب لمطالب المواطنين العرب خصوصًا في مكافحة الجريمة وتحسين الخدمات وتوفير السكن وحل مشكلات تراخيص البناء وضمان المساواة في الحقوق والموارد.

واختتمت بالتأكيد على أن الاختبار الحقيقي سيكون قدرة الأحزاب العربية على تحويل مقاعدها إلى تأثير سياسي ومكاسب عملية للناخبين الذين تمثلهم.