مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري، تبرز الأحزاب العربية بوصفها عاملًا مؤثرًا في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة وسط انقسام داخل معسكر المعارضة بشأن إشراكها في الائتلاف.
انقسام داخل المعارضة
وتربط قيادات عربية أي دعم لحكومة بديلة لبنيامين نتنياهو بتحقيق مطالب تتعلق بمكافحة الجريمة التي تستهدف المواطنين العرب والتوقف عن هدم المنازل العربية وحماية الحقوق الوطنية والمدنية للفلسطينيين.
وفي المقابل حذرت تقارير صحفية إسرائيلية من تداعيات استمرار حكومة نتنياهو في ظل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية مع تصاعد الجدل حول موقف المعارضة من إشراك الأحزاب العربية في أي ائتلاف مقبل.
لغة الأرقام تكشف التردد
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تكشف انقسامًا واضحًا بين الناخبين حيث أظهرت نتائج مؤشر الشراكة أن 43% من ناخبي معسكر التغيير يؤيدون إشراك حزب عربي في الائتلاف الحكومي مقابل 48% يعارضون ذلك فيما لم يحدد 8% موقفهم.
كما أظهرت النتائج انقسامًا مشابهًا لدى ناخبي الوسط إذ يؤيد 41% منهم إشراك حزب عربي في الحكومة بينما يعارضه 47% ولم يحسم 12% موقفهم.
- 43% يؤيدون إشراك حزب عربي داخل معسكر التغيير
- 48% يعارضون الإشراك
- 8% لم يحسموا موقفهم
- 41% من ناخبي الوسط يؤيدون الإشراك
- 47% يعارضونه
- 12% لم يحددوا موقفهم
آيزنكوت أمام اختبار سياسي
وقالت الصحيفة إن جادي آيزنكوت رئيس حزب يشار وعضو معسكر التغيير يملك فرصة لإظهار قدرته على القيادة عبر إعلان موقف صريح بشأن الشراكة العربية بدل الاكتفاء بمراعاة الحسابات الانتخابية ومخاوف ردود فعل الناخبين.
وأضافت أن تغيير الحكومة لا يكفي وحده لتحقيق إصلاح سياسي ما لم يصاحبه تغيير في طريقة التعامل مع المواطنين العرب وإشراكهم في العملية السياسية.
شروط القائمة المشتركة
وفي السياق ذاته أعلن رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين أن حزبه مستعد لاستخدام جميع الأدوات البرلمانية المتاحة لإزاحة حكومة نتنياهو بما في ذلك إمكانية توفير دعم لحكومة بديلة لكن هذا الدعم لن يقدم دون مقابل بل سيكون مشروطًا بمفاوضات حول مطالب الشعب العربي.
- خطة واضحة للقضاء على الجريمة ضد المجتمع العربي
- جدول زمني وميزانية وإشراف على التنفيذ
- وقف هدم المنازل العربية
- الاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب
- الاعتراف بالحقوق الوطنية والمدنية للشعب العربي
وأكد جبارين أن تشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لن يكون ممكنًا دون مفاوضات مع القائمة المشتركة مضيفًا هذه فرصتنا لتعزيز صوتنا وزيادة تمثيلنا وفرض وجودنا.


