يتزامن اليوم السادس والعشرون من شهر يونيو مع ذكرى ميلاد الفنان الراحل حسن مصطفى الذي ترك بصمة واضحة في عالم المسرح العربي من خلال شخصية “الناظر” في مسرحية مدرسة المشاغبين، حيث جسد دورًا مميزًا أمام مجموعة من النجوم الذين أصبحوا لاحقًا في طليعة الفن المصري مثل عادل إمام وسعيد صالح وأحمد زكي.
قصة دورين فى حياة حسن مصطفى
خلال مسرحية مدرسة المشاغبين لم يكن حسن مصطفى هو الخيار الأول للعب هذا الدور، حيث كان عبد المنعم مدبولي هو المرشح الرئيسي، إلا أن خلافات نشأت بينه وبين طاقم العمل بسبب طول العروض حتى الفجر مما أثر على جدوله اليومي وعمله الآخر، ومع تصاعد هذه الخلافات اعتذر مدبولي عن المشاركة، ليظهر حسن مصطفى كبديل قادر على ملء الفراغ وتحقيق النجاح في عرض أصبح علامة فارقة في المسرح المصري.
أما الدور الثاني الذي ساهم في تشكيل هويته الفنية فهو شخصية الأب رمضان السكري في مسرحية العيال كبرت، والتي لا تزال تحظى بشعبية واسعة من قبل الجماهير في كل أنحاء الوطن العربي، حيث تظل هذه الشخصية محط إعجاب وتقدير من قبل المتابعين حتى اليوم.
ومع مرور السنوات على رحيل الفنان، يبقى اسمه حاضراً بقوة في أذهان الجمهور من خلال أدواره الكوميدية والإنسانية التي تجمع بين البساطة والعمق، إذ تُعرض أعماله حتى الآن لتؤكد أن الفن الحقيقي لا يغيب وأن أثره يبقى خالدًا على مر الزمن.
وفي حواراته، كان الفنان الراحل يعبر عن رضاه تجاه مسيرته الفنية، حيث كان دائم الحرص على تقديم أعمال تحترم ذوق وعقل المشاهد سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما، مشيرًا إلى أن الجمهور هو “الرقيب الحقيقي” على أعماله، مما شكّل له معيارًا أساسيًا في اختياراته طوال حياته الفنية.
كما تحدث حسن مصطفى عن أمنيته الفنية التي كان يتطلع لتحقيقها، وهي تقديم عرض مسرحي غنائي استعراضي متكامل بموسيقى حية على خشبة المسرح، حيث بدأ بالفعل في التحضير لهذه الفكرة، إلا أن الظروف حالت دون تنفيذها.

