تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكوميدية إحسان الجزايرلي، التي تعد واحدة من أبرز نجمات المسرح والسينما المصرية في الأربعينيات، حيث تركت بصمة مميزة في عالم الكوميديا جعلتها رمزاً للضحك في زمن الرواد، وقد تميزت بمسيرة فنية غنية بالأحداث والتجارب التي تعكس روح تلك الفترة.

نشأة مسرحية وبداية واعدة

ولدت إحسان فوزي الجزايرلي في 25 يونيو 1905 لعائلة فنية، فوالدها هو الممثل المسرحي الكبير فوزي الجزايرلي، وشقيقها الفنان الكوميدي فؤاد الجزايرلي الذي انتقل لاحقاً إلى عالم الإخراج والتأليف، وكانت بداية إحسان الفنية عام 1934 عندما قدمها والدها كفنانة واعدة لتسطع في سماء الأسماء الكبيرة مثل فاطمة رشدي وبهيجة حافظ وعزيزة أمير، اللاتي كن قدوة لكل فنان مبتدئ في تلك الفترة الذهبية.

غيرة صنعت نجمة

ارتبط اسم إحسان الجزايرلي بواقعة شهيرة في تاريخ الكوميديا المصرية، ففي أحد العروض المسرحية لفرقة والدها، تعرضت لمرض شديد منعها من الصعود على المسرح، مما دفع أحد الممثلين لتقديم الوجه الجديد “ماري منيب” لتلعب دور “أم أحمد” إنقاذاً للموقف، وقد أدت ماري منيب الدور بنجاح كبير خطف الأضواء، وهو ما أثار غيرة إحسان ودفعها لمضايقتها حتى غادرت ماري الفرقة، لكن هذا الموقف أسهم في بداية مسيرة ماري منيب نحو الكوميديا لتصبح إحدى علاماتها الرائدة، بينما رسخت إحسان مكانتها كنجمة كوميديا لا يشق لها غبار.

رصيد سينمائي ثري

ورغم رحيلها المبكر عام 1943 عن عمر يناهز 38 سنة، إلا أن إحسان الجزايرلي تركت رصيداً سينمائياً مهماً تجاوز 13 فيلماً، من أبرزها: “المندوبان”، “البحار”، “الدكتور فرحات”، “لو كنت غني”، “المعلم بحبح”، “أبو ظريفة”، “مبروك”، “ليلة في العمر”، “بح باشا”، “خلف الحبايب”، “الباش مقاول”، “الفرسان الثلاثة

رحيل ينهي مسيرة أب

وكان رحيل إحسان الجزايرلي في 28 سبتمبر 1943 صدمة قوية لوالدها فوزي الجزايرلي، لدرجة أنه قرر اعتزال الفن تماماً بعد وفاتها، حزناً على ابنته التي قدمها للجمهور ورأى فيها الأمل.